رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٦٦ - حكم السقط
سلّار [١]. ومستنده غير واضح ، والقاعدة توجب التكفين ، فهو كسائر الأحكام ـ دون الصلاة ـ متعيّن إن لم يجمع على خلافه. وإلّا ـ كما هو الظاهر ـ كان اعتبار ما في المتن أحوط لعدم الدليل على لزومه ، مع أن الأصل ينفيه ، وفاقاً للمعتبر وغيره [٢].
ويمكن أن يقال : لم يقع الإجماع إلّا على عدم التكفين بالقطع الثلاث ، ولا يستلزم ذلك الإجماع على عدم القطعة الواحدة ، فالإجماع المخرج عن القاعدة مختص بما عدا القطعة الواحدة ، فيقتصر في تخصيصها عليه ، وتجب هي لعمومها. وهو قوي.
( قال الشيخان ) وأكثر الأصحاب ( لا يغسّل السقط إلّا إذا استكمل شهوراً أربعة ) [٣] فيغسّل حينئذ ، قيل : ولا يعرف فيه خلاف إلّا من العامة [٤].
وهو ظاهر المحكي عن المعتبر [٥].
للمرفوع : « إذا تمَّ للسقط أربعة أشهر غسّل » [٦].
والموثق : عن السقط إذا استوت خلقته يجب عليه الغسل واللحد والكفن؟ قال : « نعم كل ذلك يجب إذا استوى » [٧].
وضعف الأول منجبر. والثاني في نفسه معتبر ، ودلالته واضحة بملاحظة المعتبرة المستفيضة الدالة على حصول الاستواء بالشهور الأربعة ، ففي
[١] الشرائع ١ : ٣٨ ، القواعد الحكام ١ : ١٧ ، سلار في المراسم ٤٦.
[٢] المعتبر ١ : ٣١٩ ؛ وانظر الذخيرة : ٩١.
[٣] المفيد في المقنعة : ٨٣ ، الطوسي في الخلاف ١ : ٧١٠.
[٤] قال به الفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ١٠٧.
[٥] المعتبر ١ : ٣١٩.
[٦] التهذيب ١ : ٣٢٨ / ٩٦٠ ، الوسائل ٢ : ٥٠٢ أبواب غسل الميت ب ١٢ ح ٢.
[٧] الكافي ٣ : ٢٠٨ / ٥ ، التهذيب ١ : ٣٢٩ / ٩٦٢ ، الوسائل ٢ : ٥٠١ أبواب غسل الميت ب ١٢ ح ١.