رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٦ - لاغتسال الجنب
وجماعة [١] ؛ للخبر [٢].
أو ارتماسه ، كما عن كتب الشيخين وسلّار وبني حمزة وإدريس وبرّاج وسعيد وغيرهم [٣]. أو مباشرته مطلقا ، كما عن المفيد [٤].
لظاهر إطلاق الصحاح المعلّق هذا الحكم فيها على الوقوع كما في بعضها ، أو النزول كما في آخر ، أو الدخول كما في غيرهما [٥].
وتوهّم حملها على الخبر المتقدم مدفوع بعدم التكافؤ أوّلا ، وعدم التنافي ثانياً. اللهم إلّا أن يدّعى تبادر الاغتسال منها.
وعلى أيّ حال فليس في شيء من هذه الأخبار دلالة على اعتبار الارتماس خاصة ، وليس في دعوى الحلّي الإجماع على ثبوت الحكم في المرتمس منافاة للصحاح المعتضدة بغيرها والاحتياط.
ثمّ إنّ رعاية الحيثية تقتضي اشتراط خلّو بدنه من النجاسة مطلقاً ، كما هو ظاهر الأكثر.
خلافاً للمنتهى فأطلق [٦] لإطلاق الأخبار ، مع ظهورها بالغلبة في مستصحب النجاسة ، مع عدم الدليل على وجوب نزح الجميع لنجاسة المني.
وهو حسن فيه ـ دون غيرها من النجاسات ـ لو لا الإجماع المدّعى فيه كما تقدم [٧] ، وهو أرجح من الأخبار هنا بالنصية والشهرة في الطائفة.
[١] منهم العلامة في التذكرة ١ : ٤ ، والمنتهي ١ : ١٥ ، والشهيد في الذكرى : ١١.
[٢] التهذيب ١ : ٢٤٤ / ٧٠٢ ، الوسائل ١ : ١٩٥ أبواب الماء المطلق ب ب ٢٢ ح ٤.
[٣] المفيد في المقنعه : ٦٧ ، طوسي في المبسوط ١ : ١٢ ، وسلاّر في المراسم : ٣٦ ، وابن حمزة في الوسيلة : ٧٥ ، وابن إدريس في السرائر ١ : ٧٩ ، وابن البراج في المهذب ١ : ٢٢ ، وابن سعيد في الجامع : ١٩.
[٤] المقنعة : ٦٧.
[٥] انظر الوسائل ١ : ١٧٩ أبواب الماء المطلق ب ١٥ ح ١ و ٦ ، وص ١٩٥ ب ٢٢ ح ٣.
[٦] المنتهي ١ : ١٥.
[٧] في ص : ٣٦.