رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤٧ - تلقين الولي بعد انصراف الحاضرين
من طرقنا مستفيضة ، ففي الخبر : « ما على أحدكم إذا دفن ميّته وسوّى عليه وانصرف عن قبره أن يتخلف عند قبره ثمَّ يقول : يا فلان بن فلان ، أنت على العهد الذي عهدناك به من شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وأن محمّداً رسول اللّه ، وأن علياً أمير المؤمنين إمامك ، وفلان وفلان حتى يأتي على آخرهم ، فإنه إذا فعل ذلك قال أحد الملكين لصاحبه : قد كفينا الوصول إليه ومسألتنا إياه فإنه قد لقّن ، فينصرفان عنه ولا يدخلان إليه » [١].
ونحوه غيره باختلاف يسير في كيفية التلقين [٢].
وفي المرسل المروي في العلل : « ينبغي أن يتخلف عند القبر أولى الناس به بعد انصراف الناس عنه ، ويقبض على التراب بكفه ويلقّنه برفيع صوته ، فإذا فعل ذلك كفى الميت المسألة في قبره » [٣].
ونحوه في الرضوي [٤].
وينبغي استقبال القبلة حين التلقين كما في القواعد وعن السرائر [٥] لأن خير المجالس ما استقبل فيه القبلة [٦] ، مع مناسبته للتلقين الثاني.
وعن المهذّب والجامع استقبال وجه الميت واستدبار القبلة ؛ لأنه أنسب بالتلقين والتفهيم [٧].
[١] التهذيب ١ : ٤٥٩ / ١٤٩٦ ، وفيه ولا يدخلان عليه ، الوسائل ٣ : ٢٠١ أبواب الدفن ب ٣٥ ح ٢.
[٢] الكافي ٣ : ٢٠١ / ١١ ، الفقيه ١ : ١٠٩ / ٥٠١ ، التهذيب ١ : ٣٢١ / ٩٣٥ ، الوسائل ٣ : ٢٠٠ أبواب الدفن ب ٣٥ ح ١.
[٣] علل الشرائع ٣٠٨ / ١ ، الوسائل ٣ : ٢٠٢ أبواب الدفن ب ٣٥ ح ٣.
[٤] فقه الرضا ٧ : ١٧٢ ، المستدرك ٢ : ٣٤١ أبواب الدفن ب ٣٣ ح ١.
[٥] القواعد ١ : ٢١ ، السرائر ١ : ١٦٥
[٦] ورد فيه حديثٌ مرسلٌ رواه في الشرائع ٤ : ٧٣.
[٧] المهذّب ١ : ٦٤ ، الجامع للشرائع : ٥٥.