رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤٦ - تلقين الولي بعد انصراف الحاضرين
ويستحب استقبال القبلة حينئذ كما عن المهذب [١] ؛ لأنه خير المجالس ، وأقرب إلى استجابة الدعاء. ويؤيده الخبر : كيف أضع يدي على قبور المؤمنين؟ فأشار بيده إلى الأرض ووضعها عليها ورفعها وهو مقابل القبلة [٢].
وهو صريح الرضوي : « ثمَّ ضع يدك على القبر وأنت مستقبل القبلة » [٣].
وينبغي كونهم حينئذ ( مسترحمين ) طالبين للرحمة ذكره الأصحاب ؛ للروايات ، منها الخبر : كنت مع أبي جعفر ٧ في جنازة رجل من أصحابنا ، فلمّا أن دفنوه قام إلى قبره فحثا على رأسه ثلاثاً بكفه ، ثمَّ بسط كفّه على القبر ، ثمَّ قال : « اللهم جاف الأرض عن جنبيه ، وأصعد إليك روحه ، ولقّه منك رضواناً ، وأسكن قبره من رحمتك ما تغنيه عن رحمة من سواك » ثمَّ مضى [٤].
وقريب من الدعاء فيه الدعاء في الخبرين ، أحدهما الرضوي [٥].
( و ) أن ( يلقنه الوليّ ) أو من يأمره به ( بعد انصرافهم ) عنه ، إجماعاً كما عن الغنية والمعتبر وظاهر المنتهى ونهاية الإحكام والتذكرة [٦] ؛ للروايات الخاصية والعامية ولكن ليس فيما يختص بهم ذكر الأئمة : ، وهي
[١] المهذّب ١ : ٦٤.
[٢] الكافي ٣ : ٢٠٠ / ٣ ، التهذيب ١ : ٤٦٢ / ١٥٠٨ ، الوسائل ٣ : ١٩٨ أبواب الدفن ب ٣٣ ح ٥.
[٣] فقه الرضا ٧ : ١٧٢ ، المستدرك ٢ : ٣٣٨ أبواب الدفن ب ٣١ ح ٢.
[٤] الكافي ٣ : ١٩٨ / ٣ ، التهذيب ١ : ٣١٩ / ٩٢٧ ، الوسائل ٣ : ١٩٠ أبواب الدفن ب ٢٩ ح ٣.
[٥] فقه الرضا ٧ : ١٧٢ و ١٨٥ ، المستدرك ٢ : ٣٢٤ أبواب الدفن ب ٢١ ح ٦. والخبر الثاني : التهذيب ١ : ٤٥٧ / ١٤٩٢ ، الوسائل ٣ : ١٨٠ أبواب الدفن ب ٢١ ح ٦.
[٦] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٤ ، المعتبر ١ : ٣٠٣ ، المنتهي ١ : ٤٦٣ ، نهاية الإحكام ٢ : ٢٧٩ ، التذكرة ١ : ٥٣.