رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٢٩ - جعل اللحد للميت
بناءً على عدم معلومية كون القائل بالقامة من الأئمة : بل احتمل كونه من العامة ، مع أن صدره ظاهر في التحديد له منه ٧ بالترقوة خاصة ، وهو المناسب للنهي عن الحفر زائداً على الأذرع الثلاثة في الرواية [١] ، إلّا أنها خصّت بأرض المدينة ، لبلوغ الزائد عليها إلى الرشح والندى في أرضها ، ولذا أمر مولانا علي بن الحسين ٨ بالحفر إليه [٢].
( وأن يجعل له لحد ) أي حفيرة واسعة بقدر ما يجلس الميت ممّا يلي القبلة ، إجماعاً كما عن الخلاف والغنية والتذكرة [٣] ؛ للمعتبرة منها النبوي : « اللحد لنا والشق لغيرنا » [٤].
وفي الصحيح : « إنّ رسول اللّه ٩ لحّد له أبو طلحة الأنصاري » [٥].
ولا ينافيه ما دلّ على أمر مولانا الباقر ٧ بالشقّ له [٦] ؛ لاحتمال الاختصاص به لكونه بادنا وكون أرض البقيع رخوة كما صرّح به في الخبر : « إنّ أبي كتب في وصيته إليّ » إلى أن قال : « وشققنا له الأرض شقّاً من أجل أنه كان
[١] الكافي ٣ : ١٦٦ / ٤ ، التهذيب ١ : ٤٥١ / ١٤٦٦ ، الوسائل ٣ : ١٦٥ أبواب الدفن ب ١٤ ح ١.
[٢] الكافي ٣ : ١٦٥ / ١ ، التهذيب ١ : ٤٥١ / ١٤٦٩ ، الوسائل ٣ : ١٦٥ أبواب الدفن ب ١٤ ح ٢.
[٣] الخلاف ١ : ٧٠٦ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٤ ، التذكرة ١ : ٥٢.
[٤] سنن الترمذي ٢ : ٢٥٤ / ١٠٥٠ ، سنن ابن ماجة ١ : ٤٦٩ / ١٥٥٤ ، سنن أبي داود ٣ : ٢١٣ / ٣٢٠٨.
[٥] الكافي ٣ : ١٦٦ / ٣ ، التهذيب ١ : ٤٥١ / ١٤٦٧ ، الوسائل ٣ : ١٦٦ أبواب الدفن ب ١٥ ح ٢.
[٦] الكافي ٣ : ١٦٦ / ٢ ، التهذيب ١ : ٤٥١ / ١٤٦٨ ، الوسائل ٣ : ١٦٦ أبواب الدفن ب ١٥ ح ٢.