رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٢٧ - تربيع الجنازة
فيه دنوّة ولا سقوط مروّة ، وإلّا لما فعله النبي ٩ والأئمة : ، ولما ورد الأمر به مع الحثّ عليه في المعتبرة كالحسن : « من حمل جنازة من أربع جوانبها غفر اللّه تعالى له أربعين كبيرة » [١].
وفي الخبر : « من أخذ بقائمة السرير غفر اللّه تعالى له خمساً وعشرين كبيرة ، وإذا ربّع خرج من الذنوب » [٢].
والأخبار فيما هو الفضل من الكيفية مختلفة كاختلاف الطائفة ، إلّا أن المشهور كما في كلام جماعة [٣] البدأة بمقدّم السرير الأيمن على عاتقه الأيسر ، ثمَّ بمؤخره ، ثمَّ بمؤخره الأيسر على عاتقه الأيمن ، ثمَّ يدور حوله إلى أن يرجع إلى المقدّم ، وعليه الإجماع عن الشيخ [٤].
وقيل : بالعكس [٥] ، وادعي عليه الشهرة [٦]. وأيّد بالاعتبار ؛ لاجتماع يميني الحامل والميت فيه مع يسار الجنازة ، دون الأوّل ، لاجتماع يساريهما حينئذ مع يمينها ، واعتبار اليمين أولى. وهو حسن ، ويشهد له تشبيهه بدوران الرحى الغير الحاصل متعارفاً إلّا بذلك كما شاهدناه ، وإن اشتهر خلافه في كلام أصحابنا.
إلّا أنّ الشهرة العظيمة مع دعوى الإجماع يؤيد الأول فترجّح بهما أخباره ، ودعوى الشهرة على الخلاف مهجورة ، مع أنّ أخباره ما بين صريح وظاهر. فالأوّل مروي في السرائر ، عن جامع البزنطي ، عن ابن أبي يعفور ، عن
[١] الكافي ٣ : ١٧٤ / ١ ، التهذيب ١ : ٤٥٤ / ١٤٧٩ ، الوسائل ٣ : ١٥٣ أبواب الدفن ب ٧ ح ١.
[٢] الكافي ٣ : ١٧٤ / ٢ ، التهذيب ١ : ٩٩ / ٤٦٢ وفيه بقوائم بدل بقائمة ، الوسائل ٣ : ١٥٣ أبواب الدفن ب ٧ ح ١.
[٣] انظر روض الجنان : ٣١٤ ، والحدائق ٤ : ٩٢.
[٤] ذكر هذة الكيفية في النهاية : ٣٧ ، والمبسوط ١ : ١٨٣ ، ولكن لايوجد فيهما ادعاء الإجماع.
[٥] انظر الخلاف ١ : ٧١٨.
[٦] انظر كشف اللثام ١ : ١٢٦.