رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٣ - التكفين بالكتان
فبعث به إليه ، فسأله كيف يصنع؟ فقال : « انزع أزراره » [١].
وفي الخبرين في العلل : إن رسول اللّه ٩ كفّن فاطمة بنت أسد في قميصه [٢]. ونحوهما في المجالس [٣].
وليس فيها قطع الأزرار. والجمع بينها وبين الصحيح يقتضي الحمل على الاستحباب إن اعتبر أسانيدها ، وإلّا فالوجوب إن لم يكن إجماع على عدمه.
وكيف كان : فالاحتياط قطعها ؛ عملاً بظاهر الأمر به.
وأن يكفن في الكتان ، وفاقاً للأكثر ؛ للنهي عنه في الخبر [٤].
خلافاً لظاهر الصدوق فلا يجوز [٥] ؛ عملاً بظاهره.
ولكن ضعفه بالإرسال مع دعوى الإجماع على الجواز في الغنية [٦] يمنع من العمل به.
والأحوط الترك اختياراً لكون الإرسال بعدّة من الأصحاب الملحق مثله بالمسند الصحيح على الصحيح. مع أصالة عدم حصول الامتثال ؛ لعدم انصراف الإطلاقات في التكفين إلى مثله. والإجماع المحكي موهون لدعواه على فضل البياض من الكتان مع أنّ كراهته مطلقاً مشهور بين الأعيان ، فتأمّل.
وفي الخبر : « الكتان كان لبني إسرائيل يكفنون به ، والقطن لامة محمّد
[١] التهذيب ١ : ٣٠٤ / ٨٨٥ ، رجال الكشي ٢ : ٥١٤ / ٤٥٠ ، الوسائل ٣ : ٥٠ أبواب التكفين ب ٢٨ ح ١.
[٢] علل الشرائع ٤٦٩ / ٣١ و ٣٢ ، الوسائل ٣ : ٤٩ أبواب التكفين ب ٢٦ ح ٣ و ٤.
[٣] أمالي الصدوق : ٢٥٨ / ١٤ ، الوسائل ٣ : ٤٨ أبواب التكفين ب ٢٦ ح ٢.
[٤] التهذيب ١ : ٤٥١ / ١٤٦٥ ، الاستبصار ١ : ٢١١ / ٧٤٥ ، الوسائل ٣ : ٤٢ ابواب التكفين ب ٢٠ ح ٢.
[٥] الصدوق في الفقيه ١ : ٨٩.
[٦] الغنيه ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٣.