رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠ - لوقوع الدم
الصدوق لظاهر النص : عن العذرة تقع في البئر ، قال : « ينزح منها عشرة دلاء ، فإن ذابت فأربعون أو خمسون دلواً » [١].
ويتحتّم الأخير على المشهور لاستصحاب النجاسة ، واحتمال كون الترديد من الراوي.
والظاهر من الذوبان الميعان ، ويكفي فيه ميعان البعض لعدم الفرق بين القليل والكثير.
وربما فسّر في المشهور بالتقطع ولعلّه لتبادره منه بالنسبة إليها. ولعلّه لهذا قيّدها المصنف وغيره في الأول باليابسة ، بناء على أنّ الغالب في وقوع الرطبة تحققه ، فتنزيل التفصيل في النص على الغالب يستلزم التقييد بها في الأول ، فلو كان المراد منه الرطبة أيضا لما كان بينه ( في الأغلب ) [٢] وبين الثاني فرق وقد فرّق ، فتعيّن حمله على اليابسة لعدم غلبة التقطع فيه.
ومنه يظهر الوجه في تبديل من تقدّم الذوبان في الرطوبة. فتأمل.
( وفي ) مقدار ما ينزح منها بوقوع ( الدم ) فيها ( أقوال ) :
أشهرها ـ بل عليه الإجماع في الغنية [٣] ، وعدم الخلاف إلّا عن المفيد في السرائر [٤] ـ خمسون للكثير بنفسه على الأشهر ، أو بالنسبة إلى البئر على قول [٥] ، وعشرة للقليل كذلك.
وعنه في المقنعة عشرة في الكثير وخمس في القليل [٦].
[١] التهذيب ١ : ٢٤٤ / ٧٠٢ ، الاستبصار ١ : ٤١ / ١١٦ ، الوسائل ١ : ١٩١ أبواب الماء المطلق ب ٢٠ ح ١.
[٢] ليست في : « ش ».
[٣] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٢.
[٤] السرائر ١ : ٧٩.
[٥] حكاه عن الرواندي في التنقيح الرائع ١ : ٥١.
[٦] المقنعة : ٦٧.