رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٩ - تطيب الكفن بالذريرة
القبر؟ فقال : « يجوز والحمد للّه تعالى » [١].
ويشترط التأثير ببلّها بالماء ؛ عملاً بظاهر الكتابة ، كما عن السرائر والمختلف والمنتهى والذكرى والمفيد في الرسالة [٢]. وعليه يحمل إطلاق الأكثر.
فإن فقدت فبالإصبع ، كما عن المشهور [٣]. وعن الاقتصاد والمصباح ومختصره والمراسم [٤] التخيير من دون شرط الفقد.
والأولى بعد الفقد الكتابة بالماء والطين المطلق ؛ تحصيلاً لظاهر الكتابة كما عن الإسكافي وعزّية المفيد وكتب الشهيد [٥]. فإن لم يتيسر فبالإصبع وإن لم تؤثر. واعتبار التأثير بنحو الماء حسن ؛ تحصيلاً لما يقرب من ظاهر الكتابة مهما أمكن.
والمستفاد من الرواية المتقدمة كون الكتابة على الإزار خاصة ، وفي غيرها على حاشية الكفن [٦] ، واستحبها الأصحاب كما زاد ( على ) المكتوب في الرواية في ( الحبرة والقميص واللفافة والجريدتين ) ولا بأس به ؛ لكونه خيراً محضاً ، وانفتاح باب الجواز مع أصالته ، ودعوى الإجماع عليه في الخلاف [٧] ؛ مضافاً إلى ما سيأتي من الأخبار المؤيدة.
[١] الاحتجاج : ٤٨٩ ، الوسائل ٣ : ٢٩ أبواب التكفين ب ١٢ ح ١ ، وص ٥٣ ب ٢٩ ح ٣.
[٢] السرائر ١ : ١٦٢ ، المختلف : ٤٦ ، المنتهي ١ : ٤٤١ ، الذكرى : ٤٩ ، نقله عن المفيد في المختلف : ٤٦.
[٣] انظر كشف اللثام ١ : ١٢٠.
[٤] الاقتصاد : ٢٤٨ ، مصباح المتهجد : ١٨ ، المراسم : ٤٨.
[٥] نقله عن الإسكافي وعزّيّة المفيد في المختلف : ٤٦ ، الشهيد في البيان : ٧٢ ، والذكرى : ٤٩ ، والدروس : ١ : ١٠٠.
[٦] التهذيب ١ : ٢٨٩ / ٨٤٢ ، الوسائل ٥١ : ٣ أبواب التكفين ب ٢٩ ح ١ ، وقد رواها في كمال الدين : ٧٢ ، ٧٣.
[٧] الخلاف ١ : ٧٠٦.