رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٤ - إزدياد الحبرة للرجل
صحاريين ، وثوب يمنية عبري أو أظفار » [١].
والمستفاد منها ـ كسائر الأخبار ـ كونها أحد الثلاثة كما عن العماني [٢] ، لا زائدة كما في المشهور. بل المستفاد من بعض المعتبرة كون الزيادة موافقة للتقية كالحسن أو الصحيح : « كتب أبي في وصيته أن أكفّنه في ثلاثة أثواب : أحدها رداء له حبرة كان يصلّي فيه يوم الجمعة ، وثوب آخر ، وقميص. فقلت لأبي : ولم تكتب هذا؟ فقال : أخاف أن يغلبك الناس ، فإن قالوا : كفّنه في أربعة أو خمسة فلا تفعل » [٣]. ونحوه بعينه الرضوي [٤].
ويؤيده النهي عن الزيادة على الثلاثة ، بل التصريح بأنها بدعة في بعض المعتبرة كالحسن أو الصحيح ، وفيه بعد ذكر الثلاثة المفروضة : « وما زاد فهو سنة إلى أن يبلغ خمسة أثواب فما زاد فمبتدع ، والعمامة سنّة » [٥].
ولا ريب أن الزائد على الثلاثة الذي هو سنة هو العمامة والخرقة المعبّر عنها بالخامسة.
هذا مع ما في الزيادة من إتلاف المال والإضاعة المنهي عنهما في الشريعة.
إلّا أن الحكم بذلك مشهور بين الطائفة ، بل عليه الإجماع عن المعتبر والذكرى والتذكرة [٦] ، ويومئ إليه بعض أخبار المسألة.
[١] التهذيب ١ : ٢٩٢ / ٨٥٣ ، الوسائل ٣ : ٧ أبواب التكفين ب ٢ ح ٤.
[٢] نقله عنه في الذكرى : ٤٨.
[٣] الكافي ٣ : ١٤٤ / ٧ ، الفقيه ١ : ٩٣ / ٤٢٣ ، التهذيب ١ : ٢٩٣ / ٨٥٧ ، الوسائل ٣ : ٩ أبواب التكفين ب ٢ ح ١٠.
[٤] فقه الرضا ٧ : ١٨٣ ، المستدرك ٢ : ٢٠٥ أبواب الكفن ب ١ ح ١.
[٥] الكافي ٣ : ١٤٤ / ٥ ، التهذيب ١ : ٢٩٢ / ٨٥٤ ، الوسائل ٣ : ٦ أبواب التكفين ب ٢ ح ١.
[٦] المعتبر ١ : ٢٨٣ ، الذكرى : ٤٦ ، التذكرة ١ : ٤٣.