رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩١ - ما يحصل به التنحيط
والمبسوط والمقنعة والوسيلة : كونه بعد التأزير بالمئزر [١] ، بل عن المقنعة والمراسم والمنتهى : جواز التأخير عن لبس القميص ، وعن المهذّب : التأخير عن لبسه ولبس العمامة أو عن شدّ الخامسة [٢].
ولا ريب أنّ ما ذكرناه أحوط.
ويحصل ب ( إمساس مساجده ) السبعة خاصة على الأشهر الأظهر ؛ للخبر : عن الحنوط للميت ، قال : « اجعله في مساجده » [٣].
وهو مع اعتبار سنده بالموثقية معتضد بالشهرة.
وعن العماني والمفيد والحلبي والقاضي والمنتهى : إلحاق طرف الأنف الذي يرغم به [٤] ؛ ولعلّه لعموم الخبر ، حيث إنّه من المساجد ، ولكن في وجوبه نظر.
وأما الزائد عليها فيستحب ـ إن لم يقم على النهي عنه دليل ـ كالمفاصل والراحة والرأس واللحية والصدر والعنق واللّبة وباطن القدمين وموضع القلادة ؛ لورود الأمر بها في المعتبرة [٥]. وليس للوجوب ؛ للأصل ، ولاختلافها بالنسبة إلى المذكورات نقيصةً وزيادةً ، مع اشتمالها على كثير من المستحبات.
وأمّا ما قام الدليل على النهي عنه في الروايات كالمسامع والاُذن وغيرهما فالأحوط الاجتناب وإن ورد الأمر به في غيرها ؛ لموافقته العامة [٦] مع ما عن
[١] المراسم : ٤٩ ، التحرير ١ : ١٨ ، المنتهي ١ : ٤٣٩ ، نهاية الإحكام ٢ : ٢٤٦ ، النهاية : ٣٥ ، المبسوط ١ : ١٧٩ ، المقنعة ٧٨ ، الوسيلة : ٦٦.
[٢] المهذّب ١ : ٦١.
[٣] الكافي ٣ : ١٤٦ / ١٥ ، الوسائل ٣ : ٣٦ أبواب التكفين ب ١٦ ح ١.
[٤] نقله عن العماني في المختلف : ٤٣ ، المفيد في المقنعة : ٧٨ ، الحلبي في الكافي : ٢٣٧ ، القاضي في المهذّب ١ : ٦١ ، المنتهي ١ : ٤٣٩.
[٥] الوسائل ٣ : ٣٧ أبواب التكفين ب ١٦ ح ٥ و ٦.
[٦] كما في المغني لابن قدامة ٢ : ٣٣٦.