رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٦ - حكم توضئة الميت
وهو ـ كما ترى ـ ظاهر في عدم الاستحباب ؛ لعدم الأمر به مع وقوع السؤال عنه ، بل أمر بغيره من المستحبات.
ويؤيد عدم الاستحباب تشبيه غسل الميت بغسل الجنابة في المستفيضة ، بل مصرح بعضها بالعينية.
وحينئذ فعدم ( الاستحباب ) أيضاً ( أشبه ) كما عن الخلاف وظاهر السرائر [١] ، ومحتمل كلام سلّار [٢] ، وإن كان الاستحباب أشهر.
وعن التذكرة ونهاية الإحكام [٣] التردد في المشروعية.
وعن المبسوط دعوى الإجماع على ترك العمل بما دل على الوضوء [٤].
وليس في أمر مولانا الصادق ٧ معاوية بن عمّار بأن يعصر بطنه ثمَّ يوضئه [٥] ـ مع قصور سنده ومخالفته لاُصول المذهب ـ منافاة لذلك ؛ لاحتمال التوضؤ فيه التطهير ، بل ربما أشعر سياقه به ، ويحتمل التقية.
نعم : في الخبر عن الصادق ٧ : « إنّ أبي أمرني أن اغسّله إذا توفّي ، وقال لي : اكتب يا بني ، ثمَّ قال : إنهم يأمرونك بخلاف ما تصنع ، فقل لهم : هذا كتاب أبي ، ولست أعدو قوله. ثمَّ قال : تبدأ فتغسل يديه ثمَّ توضئه وضوء الصلاة » الحديث [٦].
وهو ـ كما ترى ـ لا يقبل الحمل المتقدم. إلّا أنه ضعيف جداً بالإرسال
الميت ب ٢ ح ٧.
[١] الخلاف ١ : ٦٩٣ ، السرائر ١ : ١٥٩.
[٢] كما في المراسم : ٤٨.
[٣] التذكرة ١ : ٤٢ ، نهاية الإحكام ٢ : ٢٢٦.
[٤] المبسوط ١ : ١٧٨.
[٥] راجع ص : ٣٥٩.
[٦] التهذيب ١ : ٣٠٣ / ٨٨٣ ، الاستبصار ١ : ١٠٧ / ٧٣٠ ، الوسائل ٢ : ٤٩٢ : أبواب غسل الميت ب ٦ ح ٤.