رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٣ - وجوب الترتيب في غسل الميت
« يغسل الميت ثلاث غسلات : مرة بالسدر ، ومرة بالماء يطرح فيه الكافور ، ومرة أخرى بالماء القراح » [١].
وضعفه لو كان ـ كغيره ـ منجبر بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعاً ، بل إجماع في الحقيقة ، مضافاً إلى التأسي اللازم الاتباع في أمثاله.
ولا يعارض شيئاً من ذلك الأصل ، والتشبيه بغسل الجنابة في المعتبرة [٢] ، وتغسيل الميت الجنب غسلاً واحداً. مضافاً إلى ضعف الأول في أمثال المقام. واحتمال التشبيه فيما عدا الوحدة ، بل صرّح في الرضوي : « وغسل الميت مثل غسل الحي من الجنابة ، إلّا أن غسل الحي مرة بتلك الصفات ، وغسل الميت ثلاث مرات بتلك الصفات » إلى آخره [٣]. والتداخل في الغسل الواحد كما فهمه الأصحاب.
فالاكتفاء بالقراح ـ كما عن سلّار [٤] ـ ضعيف.
وفي جواز الارتماس هنا كما في الجنابة نظر :
من ظاهر الأوامر بالترتيب.
ومن ظاهر المستفيضة المسوّية بينه وبين الجنابة ، منها الرضوي المتقدم ، والحسن : « غسل الميت مثل غسل الجنب » [٥].
وهو الأظهر ، إلّا أن المصير إلى الأول أحوط.
ويجب أن يكون في كل غسل من الأغسال ( مرتباً ) للأعضاء بتقديم
[١] الكافي ٣ : ١٤٠ / ٣ ، التهذيب ١ : ٣٠٠ / ٨٧٦ ، الوسائل ٢ : ٤٨١ أبواب غسل الميت ب ٢ ح٤.
[٢] انظر الوسائل ٢ : ٤٨٦ أبواب غسل الميت ب ٣.
[٣] فقه الرضا ٧ : ١٨١ ، المستدرك ٢ : ١٦٧ أبواب غسل الميت ب ٢ ح ٣.
[٤] المراسم : ٤٧.
[٥] الفقيه ١ : ١٢٢ / ٥٨٦ ، التهذيب ١ : ٤٧٧ / ١٤٤٧ ، الاستبصار ١ : ٢٠٨ / ٧٣٢ ، الوسائل ٢ : ٤٨٦ أبواب غسل الميت ب ٣ ح ١.