رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٢ - غسله بماء القراح
فيحتمل الاستحباب.
وكيف كان : فلا يقيّد بهما إطلاق المستفيضة كالصحيح : « ويجعل في الماء شيء من السدر وشيء من الكافور » [١].
خلافاً للمفيد وسلّار وابن سعيد ، فنصف مثقال [٢] ؛ وهو مع عدم الدليل عليه ليس نصاً في وجوبه.
( ثمَّ ) بعد ذلك ( ب ) ماء ( القراح ) الخالص عن الخليط مطلقاً حتى التراب كما عن بعض [٣] ، أو الخليطين خاصة كما هو ظاهر الأخبار ، نعم يعتبر الإطلاق مع خليط غيرهما.
ويعتبر في القراح أن لا يسمى بماء السدر أو الكافور أو غيرهما ، ولا يسمى الغسل به غسلاً بهما أو بغيرهما وإن اشتمل على شيء منهما أو من غيرهما. والأمر في المرسل [٤] بغسل الآنية عن ماء السدر والكافور قبل صب القراح فيها ليس نصاً في الوجوب ، فيحتمل الاستحباب ، سيّما مع اشتماله لكثير من المستحبات ، مضافاً إلى الأمر بإلقاء سبع ورقات من السدر في القراح فيما تقدّم من الخبرين [٥].
ثمَّ إن وجوب الأغسال مشهور بين الأصحاب بحيث كاد أن يكون إجماعا للصحاح المستفيضة ، أظهرها دلالة الصحيحان المتقدمان قريباً [٦].
ونحوهما الخبر الضعيف في المشهور بسهل والصحيح على قول :
[١] التهذيب ١ : ٤٤٦ / ١٤٤٤ ، الاستبصار ١ : ٢٠٨ / ٧٣١ ، الوسائل ٢ : ٤٨٣ أبواب غسل الميت ب ٢ ح ٧.
[٢] المفيد في المقنعة : ٧٥ ، سلار في المراسم : ٧٤ ، ابن سعيد في الجامع اللشرائع : ٥١.
[٣] انظر كشف اللثام ١ : ١١٤.
[٤] المتقدّم في ص : ٣٦٠.
[٥] في ص ٣٥٩ ، ٣٦٠.
[٦] في ص : ٣٦٠.