رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥٥ - كراهة حضور الجنب والحائض عند المحتضر
كذا في التهذيب وبعض نسخ الكافي ، وفي اُخرى : « لا تقربوا » بدل : « لا تقرّوا » فلا دلالة فيه ، فالعمدة الإجماع المحكي.
( ويكره أن يحضره ) حالة الاحتضار ، كما عن التلخيص ونهاية الإحكام وغيرهما [١] ( جنب أو حائض ) إجماعاً كما عن المعتبر [٢] ؛ للنصوص ، منها : « لا بأس أن تمرّضه » أي الحائض « فإذا خافوا عليه وقرب ذلك فلتنحّ عنه وعن قربه ، فإنّ الملائكة تتأذى بذلك » [٣].
ومنها الرضوي : « ولا يحضر الحائض ولا الجنب عند التلقين ، فإنّ الملائكة تتأذى بهذا ، ولا بأس أن يليا غسله ويصلّيا عليه ولا ينزلا قبره ، فإن حضرا ولم يجدا من ذلك بدّاً فليخرجا إذا قرب خروج نفسه » [٤].
ويستفاد منهما أن غاية الكراهة تحقق الموت وانصراف الملائكة.
وعن الفقيه والمقنع : لا يجوز حضورهما عند التلقين [٥].
ولعلّه للخبر المروي في الخصال ، قال : « لا يجوز للمرأة الحائض والجنب الحضور عند تلقين الميت لأن الملائكة تتأذى بهما ولا يجوز لهما إدخال الميت قبره » [٦].
ولضعفه لا يجوز تخصيص الأصل ، مع اعتضاده بعمل الأصحاب ، فيحمل ـ كعبارة عامله ـ على شدة تأكد الكراهة.
ح ١.
[١] نقله عن التلخيص في كشف اللثام ١ : ١٧٠ ، نهاية الإحكام ٢ : ٢١٥ ؛ وانظر القواعد ١ : ١٧ ، والذخيرة ٨١.
[٢] المعتبر ١ : ٢٦٣.
[٣] الكافي ٣ : ١٣٨ / ١ ، التهذيب ١ : ٤٢٨ / ١٣٢٦ ، قرب الإسناد : ٣١٢ / ١٢١٤ ، الوسائل ٢ : ٤٦٧ أبواب الاحتضار ب ٤٣ ح ١.
[٤] فقه الرضا ٧ : ١٦٥ ، المستدرك ٢ : ١٣٨ أبواب الاحتضار ب ٣٣ ح ٣.
[٥] لم نعثر عليه في الفقيه ، نعم وجدناه في الهداية : ٢٣ ؛ المقنع : ١٧.
[٦] الخصال : ٥٨٥ / ١٢.