رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥ - لوقوع المني والدماء الثلاثة
وقوله : « ما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر » [١].
والاستعمال فيها إمّا على الحقيقة ـ كما نقل عن بعض أهل اللغة هنا [٢] ، وقال بها بعض أصحابنا مطلقاً [٣] ـ أو المجاز والاستعارة ، ومقتضاه الاشتراك في جميع وجوه الشبه مطلقاً أو المتعارفة منها ، وما نحن فيه منها.
هذا مضافاً إلى الإجماع المتقدّم نقله ، وإن كان في التمسك بمثله في مثل المقام نوع كلام.
( و ) لعلّه لما ذكر ( الحق الشيخ ) بها ( الفقاع ) بضم الفاء [٤] ، بل وغيره أيضاً [٥] ، وفي الكتابين المتقدمين الإجماع هنا أيضاً لإطلاق الخمر عليه بالخصوص في كثير من الأخبار ، وفي بعضها : « إنه خمر مجهول » [٦] أو : « خمر استصغرها الناس » [٧] فتأمل.
( و ) ألحقوا أيضا بها ( المنيّ ) ممّا له نفس سائلة ( والدماء الثلاثة ) الحيض والنفاس والاستحاضة.
ومستنده غير واضح سوى الإلحاق بغير المنصوص مع القول بنزح الجميع فيه ، ولكن ذكرها بالخصوص من بين أفراده لم يظهر وجهه ، نعم في
[١] الكافي ٦ : ٤١٢ / ٢ ، التهذيب ٩ : ١١٢ / ٤٨٦ ، الوسائل ٢٥ : ٣٤٢ أبواب الأرشبة المحرمة ب ١٩ ح ١.
[٢] انظر كشف اللثام ١ : ٣٥ ، حاشيه المدارك ( المدارك الحجري ) : ١٩.
[٣] كالسيد المترضي في الذريعة ١ : ١٣.
[٤] كما في النهاية : ٦.
[٥] كابن البراج في المهذب ١ : ٢١ ، والحلبي في الكافي في الفقه : ١٣٠ ، وسلّار في المراسم : ٣٥.
[٦] الكافي ٦ : ٤٢٣ / ٧ ، التهذيب ٩ : ١٢٥ / ٥٤٤ ، الاستبصار ٤ : ٩٦ / ٣٧٣ ، الوسائل ٢٥ : ٣٦١ أبواب الأشربة المحرمة ب ٨ ح ٢٧.
[٧] الكافي ٦ : ٤٢٣ / ٩ ، التهذيب ٩ : ١٢٥ / ٥٤٠ ، الاسبتصار ٤ : ٩٥ / ٣٦٩ ، الوسائل ٢٥ : ٣٦٥ أبواب الأشربة المحرمة ب ٢٨ ح ١.