رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٣ - اكثر النفاس
ولو رأته آخر السبعة خاصة فهو النفاس لكونه دم الولادة مع وقوعه في أيام العادة. ولا يلحق به المتقدم ؛ إذ لا مقتضي له ، إذ لا حدّ لأقلّه.
ومثله رؤية المبتدأة والمضطربة في العشرة ، بل المعتادة مطلقاً على تقدير انقطاعه عليها كما مرّ. مع إشكال في المعتادة دون العشرة مع رؤيتها الدم في العاشر خاصة للشك في صدق دم الولادة عليه مع كون وظيفتها الرجوع إلى أيام العادة التي لم تر فيها شيئا بالمرّة. والاحتياط لا يترك على حال ؛ لإشعار بعض العبارات بالإجماع عليه.
ولو تجاوز عن العشرة فما وجد منه في العادة وما قبله إلى أول زمان الرؤية نفاس خاصة ، كما لو رأت رابع الولادة مثلاً وسابعها لمعتادتها واستمر إلى أن تجاوز العشرة فنفاسها الأربعة الأخيرة من السبعة خاصة ؛ لما عرفت.
ولو رأته في السابع خاصة وتجاوزها فهو النفاس خاصة.
ولو رأته من أوّله والسابع وتجاوز العشرة سواء كان بعد انقطاعه على السبعة أم لا فالعادة خاصة نفاس.
ولو رأته أوّلاً وبعد العادة وتجاوز فالأوّل خاصة نفاس ، وعلى هذا القياس.
ولو لم تره إلّا بعد العشرة فليس من النفاس على المختار في عدد الأكثر البتة ، وبه صرّح جماعة كابني سعيد وبرّاج [١] لأن ابتداء الحساب [٢] من الولادة ، كما صرّح به العلّامة [٣] وأشعر به بعض المعتبرة : « إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيام عدة حيضها ثمَّ تستظهر بيوم ، فلا بأس بعد أن يغشاها
[١] ابن سعيد في الجامع للشرائع : ٤٥ ، ابن البراج في المهذّب ١ : ٣٩.
[٢] في « ش » : النفاس.
[٣] انظر نهاية الإحكام ١ : ١٣١.