رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٦ - حكم من تري الدم قبل الولادة
خلافاً للمحكي عن جمل العلم والعمل والجمل والعقود والكافي والغنية والوسيلة والإصباح والجامع [١] ، من اختصاصه بالأوّل ؛ للأصل ، والموثق المتقدم ذكره كغيره المعلّق ترك الصلاة فيهما على الولادة المتبادر منها خروج الولد بتمامه. ويحتملان ـ كالكتب ـ ما تقدّم. وكيف كان : يتعين حملهما عليه ؛ لترجيح النص على الظاهر ، والتكافؤ حاصل بما مرّ ، فيخصّص به الأصل.
ومظهر الثمرة عدم بطلان الصوم كعدم وجوب الغسل بالدم الخارج مع الجزء ، المفقود [٢] بعد التمام ، على الثاني ، وعدمهما على الأوّل.
ثمَّ إنّ ظاهر الأخبار كمقتضى الأصل حصر النفاس في الدم الخارج مع الولد التام أو الناقص ، لا مثل المضغة والعلقة والنطفة. فإلحاق الأوّل به ـ كما عن المعتبر والتحرير والمنتهى والنهاية وفي الروضة [٣] مطلقاً ، أو مع العلم بكونه مبدأ نشء آدمي كما عن الذكرى [٤] ، أو الاكتفاء بشهادة القوابل أنها لحم ولد كما عن التذكرة مع دعواه الإجماع على تحقق النفاس حينئذ [٥] ـ غير واضح ، إلّا الإجماع المزبور المعتضد بالشهرة. وهو الحجّة فيه ، لا صدق الولادة ، لعدم كفايته في الإطلاق مع عدم تبادر مثله منه.
ومثله في ضعف الإلحاق من غير جهة الإجماع إلحاق الأخيرين به ،
[١] حكاه عن جمل العلم والعمل في كشف اللثام ١ : ١٠٣ ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ١٦٥ ، الكافي في الفقيه ١٢٩ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٠ ، الوسيله : ٦١ ، حكاه عن الإصباح في كشف اللثام ١ : ١٠٣ الجامع للشرائع : ٤٤.
[٢] صفة للدم.
[٣] المعتبر ١ : ٢٥٢ ، التحرير ١ : ١٦ ، المنتهي ١ : ١٢٣ ، نهاية الإحكام ١ : ١٣٠ ، الروضة ١ : ١١٤.
[٤] الذكرى : ٣٣.
[٥] التذكرة ١ : ٣٥.