رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٨ - حكم الاستحاضة الكثيرة
المعتبرة بتفسير القيام فيها بالقيام منه [١] ، وذكر ذلك عن المفسّرين [٢]. وعلى تقدير العموم بالنظر إلى الأحداث لا عموم فيها بالنظر إلى الأشخاص ، وغايتها إفادة الحكم للرجال ، وإلحاق النسوة بهم بالإجماع ، وهو مفقود في المقام.
والأولوية ممنوعة مع وجوب الأغسال. وأصالة عدم الإغناء إنما هي على تقدير الدليل على اللزوم ، وليس إلّا الأولوية الممنوعة ، فلا أصالة.
والثالث أخصّ من المدّعى.
ولعلّه لذا لم يتعرّض الصدوقان ولا الشيخ في شيء من كتبه ولا المرتضى في الناصرية ولا الحلبيّان ولا ابن حمزة ولا سلّار للوضوء هنا. ولا دليل عليه سوى ظاهر خلو النصوص عنه ، مع الأصل.
وهو قويّ لو لا صراحة الأدلّة بأنّ كلّ غسل قبله وضوء. ولذا اختار المفيد والمرتضى في الجمل والمصنف في المعتبر القول بلزومه في كل صلاتين ، لا كلّ صلاة [٣] ، وحكي عن أحمد بن طاووس [٤].
ثمَّ إنّه إنما يجب الغسل هنا وفي المتوسط مع وجود الدم الموجب له قبل فعل الصلاة وإن كان في غير وقتها ، إذا لم تكن قد اغتسلت له بعده ، كما يدلّ عليه خبر الصحّاف [٥]. وربما قيل باعتبار وقت الصلوات [٦] ، ولا شاهد له منه ـ كما توهّم ـ ولا من غيره.
[١] انظر الوسائل ١ : ٢٥٣ أبواب نواقض الوضوء ب ٣ ح ٧.
[٢] انظر التبيان ٣ : ٤٨٨ ، والدر لمنثور ٢ : ٢٦٢.
[٣] المفيد في المقنعة : : ٥٧ ، جمل العلم والعمل ( رسائل السيد المرتضي ٣ ) ٢٧ ، المعتبر ١ : ٢٤٧.
[٤] حكاه عنه في الذكرى : ٣٠.
[٥] الكافي ٣ : ٩٥ / ١ ، التهذيب ١ : ٣٨٨ / ١١٩٧ ، الاستبصار ١ : ١٤٠ / ٤٨٢ ، الوسائل ٢ : ٣٧٤ أبواب الاستحاضة ب ١ ح ٧.
[٦] قال به الشهيد في الذكرى : ٣٠ ، والدروس : ١ : ١٠٠.