رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٧ - حكم الاستحاضة الكثيرة
جميعها في الثاني مع الاستمرار ، بل وعدمه ، ولزوم الثلاثة في الأوّل معه ، نعم : لا فرق بينهما حينئذ مع رؤية الدم مطلقاً في وقت الصلاتين ظهرين أو عشاءين ، كما أنه لا فرق بينهما مع رؤيته كذلك في وقت صلاة الصبح ) [١].
( وإن سال لزمها مع ذلك غسل للظهر والعصر تجمع بينهما ، وغسل للمغرب والعشاء تجمع بينهما ، وكذا تجمع بين صلاة الليل والصبح بغسل واحد إن كانت متنفلة ) وإلّا فللصبح خاصة.
بلا خلاف فيما عدا الوضوء ، بل والإجماع عن الخلاف والتذكرة والمنتهى والمعتبر والذكرى [٢] في الأغسال ؛ للصحاح المستفيضة التي مرّ أكثرها ، وهي فيها ـ كبعضها في تغيير القطنة ـ ظاهرة. وتغيير الخرقة مستفاد منه بفحوى الخطاب مع بعض ما مرّ سابقاً.
وفي الوضوء خلاف. وظاهر المتن كالشرائع والمحكي عن ظاهر جماعة [٣] : لزومه هنا كالسابقتين ؛ لعموم الآية ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ) إلى آخر الآية [٤] ، وثبوت نقض قليل هذا الدم فكثيرة أولى ، مع أصالة عدم إغناء الغسل عنه ، وعموم : كلّ غسل قبله وضوء [٥].
وفي الجميع نظر ؛ لعدم العموم في الآية ، وغايتها الإطلاق المنصرف إلى غير محل البحث أعني الأحداث الصغريات الأخر كالنوم مثلاً ، مع ورود
[١] من قوله : نعم معه بعده ، إلى هنا غير موجودة في « ش ».
[٢] الخلاف ١ : ٢٤٩ ، التذكرة ١ : ٢٩ ، المنتهي ١ : ١٢٠ ، المعتبر ١ : ٢٤٥ ، الذكرى : ٣٠.
[٣] الشرائع ١ : ٣٤ ؛ وانظر السرائر ١ : ١٥٣ ، الجامع للشرائع : ٤٤ ، ١ : ٣٤٢ ، الروضة ١ : ١١٣.
[٤] المائدة : ٦.
[٥] الكافي ٣ : ٤٥ / ١٣ ، الوسائل ١ : ٢٨٤ ابواب الجنابة ب ٣٥ ح ١ ، عوالي اللآلي ٣ : ٢٩ / ٧٦.