رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠٧ - كراهة الاستمتاع منها بما بين السرّة والركبة
كالموثق بابن بكير فلا يضر الإرسال بعده : « إذا حاضت المرأة فليأتها زوجها حيث شاء ما اتقى موضع الدم » [١]. ومثله الموثق الآخر وغيره في الصراحة باختصاص المنع بموضع الدم [٢].
وقريب منها الصحيح : ما للرجل من الحائض؟ قال : « ما بين أليتيها ولا يوقب » [٣].
للتصريح بحليّة ما عدا الإيقاب ، فالمراد به هنا الجماع في القبل بالإجماع المركب. فيجوز الاستمتاع بما عداه ولو كان الدبر ، كما عن صريح السرائر ونهاية الإحكام والمختلف والتبيان ومجمع البيان [٤] ، مع دعواهما الإجماع عليه ، وظاهر الخلاف والمعتبر والمنتهى والتذكرة والتحرير والشرائع والمبسوط والنهاية والاقتصاد [٥] ، وإن ضعف في الثلاثة الأخيرة ، لتعليق الاستمتاع فيها بما عدا الفرج المحتمل للدبر أيضا ؛ ولكنه بعيد.
وممّا ذكر ظهر ضعف مرتضى المرتضى من تبديل الكراهة بالمنع [٦] ؛ لضعف دليله المتقدم. كضعف باقي أدلته من الآيتين : الناهية عن قربهنّ حتى
[١] التهذيب ١ : ١٥٤ / ٤٣٦ ، الاستبصار ١ : ١٢٨ / ٤٣٧ ، الوسائل ٢ : ٣٢٢١ أبواب الحيض ب ٢٥ ح ٥.
[٢] التهذيب ١ : ١٥٤ / ٤٣٨ ، الاستبصار ١ : ١٢٩ / ٤٣٩ ، الوسائل ٢ : ٣٢٢ أبواب الحيض ب ٢٥ ح ٦.
[٣] التهذيب ١ : ١٥٥ / ٤٤٣ ، الاستبصار ١ : ١٢٩ / ٤٤١ ، الوسائل ٢ : ٣٢٢ أبواب الحيض ب ٢٥ ح ٨.
[٤] السرائر ١ : ١٥٠ ، نهاية الإحكام ١ : ١٢٢ ، المختلف : ٣٥ ، التبيان ٢ : ٢٢٠ ، مجمع البيان ١ : ٣١٩.
[٥] الخلاف ١ : ٢٢٦ ، المعتبر ١ : ٢٢٤ ، المنتهي ١ : ١١١ ، التذكرة ١ : ٢٧ ، التحرير ١ : ١٥ ، الشرائع ١ : ٣١ ، المبسوط ٤ : ٢٤٢ ، النهاية : ٢٦ ، الاقتصاد : ٢٤٥.
[٦] نقله عنه في الختلف : ٣٥.