رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥٩ - حكم تجاوز الدم عن العشرة
وفي حكمه النقاء المتخلل بين الثلاثة والعشرة فما دون فالمجموع حيض مطلقاً ؛ لما تقدّم سيّما الخبرين الأخيرين ، مع عموم الأدلة الدالة على عدم نقص أقلّ الطهر عن عشرة.
هذا إذا لم يتجاوز الدم عن العشرة.
( و ) أمّا ( مع تجاوزه عن العشرة ترجع ذات العادة إليها ) مطلقاً وقتية وعددية كانت ، أو الأوّل خاصة ، أو بالعكس ؛ لكنها في الأخيرتين ترجع إلى أحكام المضطربة في الذي لم يتحقق لها عادة فيه ، فتجعل ما يوافقها خاصة حيضاً مع عدم التميز المخالف اتفاقاً نصًّا وفتوىً ، ومطلقاً على الأشهر الأظهر ، كما سيأتي إن شاء اللّه.
( والمبتدأة ) بفتح الدال وكسرها ، وهي من لم يستقر لها عادة ، أمّا لابتدائها كما يستفاد من المعتبرة كرواية يونس الطويلة [١] وموثقتي ابن بكير [٢] وسماعة [٣] ؛ أو بعده مع اختلافه عدداً ووقتاً كما قيل [٤]. ولم أقف له على دليل.
( والمضطربة ) وهي من نسيت عادتها وقتاً أو عدداً أو معاً ؛ وربما اُطلقت على ذلك وعلى من تكرّر لها الدم مع عدم استقرار العادة. وتخص المبتدأة على هذا التفسير بمن رأته أول مرّة. وعن المشهور الأوّل [٥]. وتظهر فائدة الاختلاف في رجوع ذات القسم الثاني من المبتدأة إلى عادة أهلها
[١] الكافي ٣ : ٨٣ / ١ ، التهذيب ١ : ٣٨١ / ١١٨٣ ، الوسائل ٢ : ٢٨٨ أبواب الحيض ب ٨ ح ٣.
[٢] التهذيب ١ : ٤٠٠ / ١٢٥١ ، الاستبصار ١ : ١٣٧ / ٤٧٠ ، الوسائل ٢ : ٢٩١ أبواب الحيض ب ٨ ح ٥.
[٣] الكافي ٣ : ٧٩ / ١ ، التهذيب ١ : ٣٨٠ / ١١٧٨ ، الوسائل ٢ : ٣٠٤ أبواب الحيض ب ١٤ ح ١.
[٤] قال به الشهيد الثاني في الروضة ١ : ١٠٣.
[٥] كما حكاه في المسالك ١ : ١٠.