رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥٨ - حكم ما تراه المرأة بين الثلاثة إلى العشرة
مجرد رؤية الدم ، ففي الخبر : « أيّ ساعة رأت الصائمة الدم تفطر » [١].
وفي آخر : « تفطر إنما فطرها من الدم » [٢] وفي معناهما غيرهما [٣].
ويعضده أيضاً ـ بعد فحوى إطلاق أخبار الاستظهار لذات العادة إذا رأت ما زاد عليها الشامل لغيرها بطريق أولى ـ إطلاق الموثق : « إذا رأت الدم قبل العشرة فهو من الحيضة الاولى ، وإذا رأته بعد عشرة أيام فهو من حيضة أخرى مستقبلة » [٤] ومثله الحسن [٥].
ويؤيده أيضاً إطلاق ما مرّ في أخبار اشتباه الدم بالعُذزة من الحكم بكونه حيضاً مع الاستنقاع [٦] ؛ وفي أخبار اشتباهه بالقرحة من الحكم بكونه كذلك بمجرّد خروجه من الأيسر أو الأيمن ، على الخلاف المتقدم [٧].
قيل : ولو لم يعتبر الإمكان لم يحكم بحيض إذ لا يقين ، والصفات إنما تعتبر عند الحاجة إليها لا مطلقاً ، للنص والإجماع على جواز انتفائها فلا جهة لما قيل من أصل الاشتغال بالعبادات ، والبراءة من الغسل وما على الحائض ، وخصوصا إذا لم يكن الدم بصفات الحيض [٨].
وهو حسن ، ولكن الاحتياط مطلوب.
[١] التهذيب ١ : ٣٩٤ / ١٢١٨ ، الاستبصار ١ : ١٤٦ / ٤٩٩ ، الوسائل ٢ : ٣٦٦ أبواب الحيض ب ٥٠ ح ٣.
[٢] التهذيب ١ : ١٥٣ / ٤٥٣ ، الوسائل ٢ : ٣٦٧ أبواب الحيض ب ٥٠ ح ٧.
[٣] التهذيب ١ : ١٥٣ / ٤٣٤ ، الوسائل ٢ : ٣٦٧ أبواب الحيض ب ٥٠ ح ٦.
[٤] التهذيب ١ : ١٥٦ / ٤٤٨ ، الاستبصار ١ : ١٣٠ / ٤٩٩ ، الوسائل ٢ : ٢٩٦ أبواب الحيض ب ١٠ ح ١١.
[٥] الكافي ٣ : ٧٧ / ١ ، التهذيب ١ : ١٥٩ / ٤٥٤ ، الوسائل ٢ : ٢٩٨ أبواب الحيض ب ١١ ح ٣.
[٦] راجع ص ٢٤٥.
[٧] راجع ص ٢٤٦.
[٨] كشف اللثام ١ : ٨٨.