رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٤ - اشتباه دم الحيض بالعذرة
الخالصة [١] وعن المعتبر والتذكرة : أنه الشديد الحمرة والسواد [٢].
هذا مع ما في المرسل الآتي في الحبلى وفيه : « إن كان دماً أحمر كثيراً فلا تصلّي ، وإن كان قليلا أصفر فليس عليها إلّا الوضوء » [٣].
ونحوه المرسل الآخر : « إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة » الخبر [٤].
فظهر وجه صحة ما في المتن من التخيير بين الوصفين وعدم الاقتصار على أحد الأمرين.
وليس في هذه الأخبار ـ لاختلافها في بيان الأوصاف ـ دلالة على كونها خاصةً مركّبةً للحيض متى وجدت حكم بكون الدم حيضاً ومتى انتفت انتفى إلّا بدليل من خارج كما زعم [٥] ، بل المستفاد من بعضها الرجوع إليها عند الاشتباه بينه وبين الاستحاضة خاصة. مضافاً إلى أنّ الخاصة المركّبة شيء غير قابل للتخلف ، وتخلّفها عنه غير عزيز.
هذا ، مع ما عرفت من أنه كغيره من الموضوعات التي يرجع فيها إلى غير الشرع ، فلو قطع فيه بكون مسلوب الصفات منه حيضا ما كان لنفيه معنى والحكم له بغيره ، كما هو الحال في المني. ولما ذكرناه قيّدها المصنف ـ كالأكثر ـ بالأغلب.
( فإن اشتبه بالعذرة ) بضم العين المهملة والذال المعجمة : البكارة ،
[١] كما في المصباح المنير : ٣٦.
[٢] المعتبر ١ : ١٩٧ ، التذكرة ١ : ٢٦.
[٣] الكافي ٣ : ٩٦ / ٢ ، الوسائل ٢ : ٣٣٤ أبواب الحيض ب ٣٠ ح ١٦.
[٤] الكافي ٣ : ١٠٧ / ٣ ، الفقيه ١ : ٥١ / ١٩٨ ، التهذيب ١ : ٣٩٧ / ١٢٣٦ ، الوسائل ٢ : ٣٣٥ أبواب الحيض ب ٣١ ح ٢.
[٥] انظر روض الجنان : ٦٠ ، والمدارك ١ : ٣١٣ ، والحدائق ٣ : ١٥٢.