رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٨ - عدم إجزاء غير غسل الجنابة عن الوضوء
غسل الجنابة » [١] وظاهره بنفسه اللزوم والمشروعية على التحتم ، أو بمعونة الشهرة ، أو الأخبار الأخر التي هي دليل برأسها ، كالرضوي : « وليس في غسل الجنابة وضوء ، والوضوء في كلّ غسل ما خلا الجنابة ، لأنّ غسل الجنابة فريضة [ مجزية عن الفرض الثاني ] ولا يجزيه سائر الأغسال عن الوضوء ، لأن الغسل سنّة والوضوء فريضة ، ولا تجزي سنّة عن فريضة ، وغسل الجنابة والوضوء فريضتان فإذا اجتمعا فأكبرهما يجزي عن أصغرهما ، وإذا اغتسلت لغير الجنابة فابدأ بالوضوء ثمَّ اغتسل ولا يجزيك الغسل عن الوضوء ، فإن اغتسلت ونسيت الوضوء فتوضأ وأعد الصلاة » [٢].
ولا يخفى ما فيه من الأمر به فيه والتأكيد في إيجابه والأمر بإعادة الصلاة مع تركه ومثله حجّة لقوّته ، سيّما مع اشتهاره.
ومثله في الأمر به والتأكيد في وجوبه المروي في الغوالي عن النبي ٦ : « كلّ الأغسال لا بدّ فيها من الوضوء إلّا الجنابة » [٣].
هذا مع ما في الصحيح : « إذا أردت أن تغتسل للجمعة فتوضأ واغتسل » [٤] والأمر للوجوب ، ولا قائل بالفصل ، فيتمّ المطلوب.
خلافاً للمرتضى والمحكي في المختلف عن الإسكافي [٥] ، فحكما بالإجزاء مع استحبابه.
[١] الكافي ٣ : ٤٥ / ١٣ ، التهذيب ١ : ١٣٩ / ٣٩١ ، الاستبصار ١ : ١٢٦ / ٤٢٨ ، الوسائل ٢ : ٢٤٨ أبواب الجنابة ب ٣٥ ح ١.
[٢] فقه الرضا ٧ ٨٢ : ، السمتدرك ١ : ٤٧٦ أبواب الجنابة ب ٢٦ ح ١ ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر.
[٣] عوالي اللآلي ٢ : ٢٠٣ / ١١٠ ، المستدرك ١ : ٤٧٧ أبواب الجنابة ب ٢٦ ح ٣.
[٤] التهذيب ١ : ١٤٢ / ٤٠١ ، الاستبصار ١ : ١٢٧ / ٤٣٤ ، الوسائل ٢ : ٢٤٨ أبواب الجنابة ب ٣٥ ح ٣.
[٥] حكاه عنهما في المختلف : ٣٣.