رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢٥ - حرمة وضع شيء في المساجد
( ولو احتلم فيهما ) نوماً أو يقظةً ، أو دخلهما سهواً أو عمداً ، لضرورة أم لا ، لإطلاق النص وعدم تعقل الفرق بين الأفراد ، كذا قيل [١] ، فتأمّل ( تيمّم لخروجه ) منهما على الأشهر الأظهر ؛ للصحيح : « إذا كان الرجل نائماً في المسجد الحرام أو في مسجد الرسول ٦ فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمّم ، ولا يمرّ في المسجد إلّا متيمّماً » [٢].
وقول شاذ منّا بالاستحباب [٣] ضعيف خال عن المستند ، ولا عبرة بالأصل في مقابلة الصحيح.
( ووضع شيء فيها ) مطلقاً [٤] ( على الأظهر ) الأشهر ، بل عن ظاهر الغنية الإجماع عليه [٥] ؛ للمعتبرة منها الصحيح : عن الجنب والحائض يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه؟ قال : « نعم ، ولكن لا يضعان في المسجد شيئا » [٦].
ويظهر منه عدم تحريم الأخذ منها كما هو المجمع عليه. وعلّل الأمران في آخر : بأنهما لا يقدران على أخذ ما فيه إلّا منه ويقدران على وضع ما بيدهما في غيره [٧].
وعن سلّار وموضع من الخلاف [٨] الكراهة. وهو ضعيف ، والأصل بما قدّمناه مخصّص.
[١] انظر كشف اللثام ١ : ٨٣.
[٢] التهذيب ١ : ٤٠٧ / ١٢٨٠ ، الوسائل ٢ : ٢٠٦ أبواب الجنابة ب ١٥ ح ٦.
[٣] قال به ابن حمزة في الوسيلة : ٧٠.
[٤] أي سواء الستلزم اللبث أم لا. منه رحمه الله.
[٥] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٤٤٩ و ٥٥٠.
[٦] الكافي ٣ : ٥١ / ٨ ، التهذيب ١ : ١٢٥ / ٣٣٩ ، الوسائل ٢ : ٢١٣ أبواب الجنابة ب ١٧ ح ١.
[٧] علل الشرائع : ٢٨٨ / ١ ، الوسائل ٢ : ٢١٣ أبواب الجنابة ب ١٧ ح ٢.
[٨] سلار في المراسم : ٤٢ ، الخلاف ١ : ٥١٣.