رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢٤ - حرمة دخول المسجدين مطلقاً
للنوم خاصة ، كما عن الصدوق في الفقيه والمقنع [١] ، شاذّ والأصل مخصّص بالدليل ؛ وليس في الخبر : عن الجنب ينام في المسجد ، فقال : « لا يتوضأ ولا بأس أن ينام في المسجد ويمرّ فيه » [٢] ـ مع قصور السند ـ دلالة على شيء منهما ، وحمله على التقية ممكن ، لمصير بعض العامة إلى مضمونه كما حكي [٣].
( إلّا اجتيازاً ) فيها ـ لا مطلق المرور والمشي في الجوانب كما قيل [٤] ـ على الأصح للصحيح المتقدم وغيره.
( عدا المسجد الحرام ومسجد النبي ٦ ) فيحرم الدخول مطلقاً بالإجماع كما في المدارك [٥] ، وعن المعتبر وظاهر الغنية والتذكرة [٦] ؛ للمعتبرة المستفيضة منها الصحيح : « ولا يقربان المسجدين الحرامين » [٧].
وليس في عدم تعرض الصدوقين والمفيد وسلّار والشيخ في الجمل والاقتصاد والمصباح ومختصره والكيدري له مع إطلاقهم جواز الاجتياز في المساجد [٨] تصريح بالمخالفة ، بل ولا ظهور بملاحظة الإجماعات المنقولة. فتأمّل.
[١] الفقيه ١ : ٤٨ ، المقنع : ١٤.
[٢] التهذيب ١ : ٣٧١ / ١١٣٤ ، الوسائل ٢ : ٢١٠ أبواب الجنابة ب ١٥ ح ١٨.
[٣] انظر الخلاف ١ : ٥١٤ ، والحدائق ٣ : ٥١.
[٤] قال به صاحب المدارك ١ : ٢٨١.
[٥] المدارك ٢٨٢.
[٦] المعتبر ١ : ١٨٩ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٤٩ ، التذكرة ١ : ٢٥.
[٧] التهذيب ١ : ٣٧١ / ١١٣٢ ، الوسائل ٢ : ٢٠٩ أبواب الجنابة ب ١٥ ح ١٧.
[٨] حكاه عن والد الصدوق في الذكرى : ٣٤ ، الصدوق في الفقية ١ : ٤٨ ، المفيد في المقنعة : ٥١ ، سلار في المراسم : ٤٢ ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ١٦٠ ، الاقتصاد : ٢٤٤ ، مصباح المتجهد : ٨.