رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢٣ - حرمة دخول المساجد إلا اجتيازاً
المحدث بالحدث الأصغر ، ولورود النهي عنه في النبوي [١] والرضوي [٢] : « لا تمسّ القرآن إن كنت جنباً أو على غير وضوء ».
وخلاف الإسكافي والشيخ في المبسوط فيه لفتواهما بالكراهة [٣] غير معلوم لاحتمال إرادتهما التحريم منها كما عن المختلف والذكرى [٤].
والمراد بالكتابة صور الحروف ، قيل : ومنه المدّ والتشديد لا الإعراب [٥]. ويعرف كونها قرآناً بعدم احتمالها غير ذلك وبالنية ، وأمّا مع انتفائهما فلا تحريم.
( ودخول المساجد ) مطلقاً [٦] وفاقاً للمعظم ، بل عن المنتهى عدم الخلاف [٧] ، وفي الخلاف الإجماع [٨] ، بالكتاب المفسّر بهذا في الصحيح : الحائض والجنب يدخلان المسجد أم لا؟ قال : « لا يدخلان المسجد إلّا مجتازين ، إنّ اللّه تبارك وتعالى يقول ( وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ ) » [٩] مضافاً إلى الصحاح الأخر [١٠].
والقول بالجواز مع استحباب الترك مطلقاً للأصل ، كما عن سلّار [١١] ، أو
[١] سنن الدار قطني ١ : ١٢١ ، سنن الترمذي ١ : ٩٨.
[٢] فقه الرضا ٧ : ٨٥ ، المستدرك ١ : ٤٦٤ أبواب الجنابة ب ١١ ح ١.
[٣] حكاه عن الإسكافي في المختلف : ٣٦ ، المبسوط ١ : ٢٣.
[٤] المختلف : ٢٦ ، الذكرى : ٣٣.
[٥] قال به المحقق الكركي في جامع المقاصد ١ : ٢٦٧ ، وصاحب المدارك ١ : ٢٧٩.
[٦] بوضوء أم لا ، للنوم أم لا. منه رحمه الله.
[٧] المنتهي ١ : ٨٧.
[٨] الخلاف ١ : ٥١٤.
[٩] علل الشرائع : ٢٨٨ / ١ ، تفسير القمي ١ : ١٣٩ ، الوسائل ٢ : ٢٠٧ أبواب الجنابة ب ١٥ ح ١٠ ، والآية في النساء ب ١٥.
[١٠] الوسائل ٢ : ٢٠٥ أبواب الجنابة ب ١٥.
[١١]، المراسم : ٤٢.