رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٠ - الغسل الارتماسي
مع زيادة شيء في كل من النصفين من باب المقدّمة. وعن الذكرى الاكتفاء بغسلها مع أحدهما عن ذلك ؛ لعدم الفصل المحسوس ، وامتناع إيجاب غسلها مرّتين [١]. وما ذكرناه أحوط وغسلها مع الجانبين أولى.
وتغسل اللمعة المغفلة هنا خاصة مع الجانب الآخر مطلقاً [٢] إذا كانت في اليمين ، وبدونه إذا انعكس ، كما عن الأصحاب.
( ويسقط الترتيب ) مطلقاً ( بالارتماس ) وشمول الماء لجميع البدن بالانغماس فيه دفعة واحدة ، إجماعا ؛ للنصوص المستفيضة.
منها الصحيح : « ولو أنّ رجلا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك وإن لم يدلك جسده » [٣] ومثله الآخر [٤] ، والحسن [٥].
والترتيب الحكمي الذي قيل فيه [٦] ـ مع شذوذه بجميع تفاسيره ـ مدفوع بالأصل ، وخلوّ النصوص عنه ، مع عدم الدليل عليه ، لاختصاص أدلة الترتيب بغير ما نحن فيه ، ومع ذلك لا ثمرة فيه في التحقيق وإن أثبتها جماعة [٧].
وفي اعتبار توالي غمس الأعضاء بحيث يتحد عرفاً كما عن المشهور بين المتأخرين [٨] ، أو مقارنة النية للانغماس التام حتى تقارن انغماس جميع البدن كما عن الألفية [٩] ، أو عدم اعتبار شيء منهما حتى إذا نوى فوضع رجله مثلا في
[١] الذكرى : ١٠٢.
[٢] أي ولو كان قد غسل. منه رحمه الله.
[٣] التهذيب ١ : ٣٧٠ / ١١٣١ ، الوسائل ٢ : ٢٣٠ أبواب الجنابة ب ٢٦ ح ٥.
[٤] الفقيه ١ : ٤٨ / ١٩١ ، الوسائل : ٢٣٣ / ٢ أبواب الجنابة ب ٢٦ ح ١٥.
[٥] الكافي ٣ : ٤٣ / ٥ ، التهذيب ١ : ١٤٨ / ٤٢٣ ، الاستبصار ١ : ١٥٢ / ٤٢٤ ، الوسائل ٤٢٤ / ١٢٥ أبواب الجنابة ب ٢٦ ح ١٢.
[٦] قال به سلار في المراسم : ٤٢ ، والعلامة في المختلف : ٣٢٠.
[٧] منهم صاحب المدارک ١ : ٢٩٦ ، والسبزواري في الذخيرة : ٥[٧] وصاحب الحدائق ٣ : ٧٨.
[٨] حكاه في كشف اللثام ١ : ٨١.
[٩] الألفية : ٣١.