رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠٣ - تخليل ما لا يصل إليه الماء
( وأمّا كيفيته واجبها خمسة ) اُمور:
الأوّل ( النية ) وقد تقدم تحقيقها في الوضوء.
ويجب على المشهور أن تكون ( مقارنة لغسل الرأس أو مقدّمة عند غسل اليدين ) بناءً على ما مرّ ، وفيه ما تقدّم.
وهل التقديم عند غسلهما على طريق الجواز فقط ، كما هو ظاهر القواعد وعن غيره [١] ، أو الاستحباب ، كما عن الإصباح والمبسوط والسرائر والشرائع والتذكرة ونهاية الإحكام [٢]؟ قولان.
( و ) الثاني ( استدامة حكمها ) بالمعنى المتقدم على الأشهر ، ونفسها كما هو الأظهر ، إلى الفراغ ، إلّا إذا لم يوال فيذهل عن النية السابقة فتجديدها عند المتأخر ، كما عن نهاية الإحكام والذكرى [٣] ؛ ووجهه واضح.
( و ) الثالث ( غسل البشرة بما يسمّى غسلاً ولو كان كالدهن ) لما مرّ في الوضوء.
( و ) الرابع ( تخليل ما لا يصل إليه ) أي البدن المدلول عليه بالبشرة ( الماء إلّا به ) كالشعر ولو كان كثيفاً ونحوه ، إجماعاً تمسكاً بعموم ما علّق الحكم فيه على الجسد الغير الصادق على مثل الشعر ونحوه ، والتفاتاً إلى النبوي المقبول : « تحت كل شعرة جنابة فبلّوا الشعر وانقوا البشرة » [٤].
[١] القواعد ١ : ١٣ ؛ وانظر المعتبر ١ : ١٨٢.
[٢] المبسوط ١ : ٢٩ ، السرائر ١ : ١١٨ ، الشرائع ١ : ٢٨ ، التذكرة ١ : ٢٤ ، نهاية الإحكام ١ : ١٠٦ و ١٠٨.
[٣] نهاية الإحكام ١ : ١٠٧ ، الذكرى : ٨٢ ، ١٠٠.
[٤] سنن ابن ماجة ١ : ١٩٦ / ٥٩٧ ، سنن الترمذي ١ : ٧١ / ١٠٦.