رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠١ - حكم الغسل بوطء الغلام
الدخول فيمكن إرادة ما تقدّم.
وعلى تقدير تمامية الجميع فهي لمقاومة شيء ممّا قدّمناه من الأدلة غير صالحة للاعتضاد بالشهرة العظيمة التي كادت تبلغ الإجماع لضعف المخالف قلّة مع رجوعه عنه في باقي كتبه [١].
( وفي وجوب الغسل بوطء الغلام ) تردّد ينشأ من الأصل ، وعدم النص مطلقا.
( و ) من دعوى ( السيّد ) الإجماع ( على الوجوب ) [٢].
وعن المعتبر اختياره العدم [٣] لمنع الدعوى.
وليس في محلّه ، لقوة دليل حجيتها ، فالوجوب أقوى ، مضافاً إلى فحوى الصحيح المتقدم [٤] ، وظاهر إطلاق الحسن في النبوي : « من جامع غلاما جاء جنبا يوم القيامة لا ينقيه ماء الدنيا » الحديث [٥].
ومن فحواه يظهر أيضا وجوب الغسل في وطء البهيمة ، مضافاً إلى ما روي عن الأمير ٧ : « ما أوجب الحدّ أوجب الغسل » [٦] لكنه على القول بثبوت الحد في وطئها دون التعزير ، أو شمول الحد فيه لمثله.
وعن السيّد ذهاب الأصحاب إليه [٧] ، وهو مختار المختلف والذكرى وصوم المبسوط [٨]. خلافاً له في غيره [٩] ، وللخلاف والجامع والمصنف في
[١] انظر الخلاف ٢ : ١٩٠ ، المبسوط ١ : ٢٧٠ ، التهذيب ٤ : ٢٠٢.
[٢] حكاه عنه في المختلف : ٣١.
[٣] المعتبر ١ : ١٨١.
[٤] في ص : ١٩٩.
[٥] الكافي ٥ : ٥٤٤ / ٢ ، الوسائل ٢٠ ، ٣٢٩ أبواب النكاح المحرم ب ١٧ ح ١.
[٦] لم نعثر عليه في كتب الحديث ، نعم نقله صاحب الجواهر ٣ : ٣٨ عن بعض كتب الأصحاب.
[٧] كما حكاه عنه في المختلف : ٣١.
[٨] المختلف : ٣١ ، الذكرى : ٢٧ ، المبسوط ١ : ٢٧٠.
[٩] كما في المبسوط ١ : ٢٨.