رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩٥ - إعتبار الدفق والشهوة وفتور البدن في صورة الاشتباه
بالدافق [١] ، وفيه تأمل.
والأظهر فيها الاكتفاء بمجرّد الشهوة للصحيح المتقدم ذيل الصحيح الأوّل ، وغيره : « إذا جاءت الشهوة فأنزلت الماء وجب عليها الغسل » [٢].
وعن نهاية الإحكام الاستشكال في ذلك [٣] ولعلّه لإطلاق الآية ، والاكتفاء في هذه الأخبار بمجرّد الشهوة. وقد عرفت ما في الأوّل.
والاكتفاء بالأول في الأول [٤] ؛ كما عن ظاهر نهاية الإحكام والوسيلة والمبسوط والاقتصاد والمصباح ومختصره وجمل العلم والعمل والعقود والمقنعة والتبيان والمراسم والكافي والإصباح ومجمع البيان وروض الجنان وأحكام الراوندي [٥] ؛ لعلّه للآية. إلّا أنّها معارضة بالصحيح المتقدم المعتبر فيه الاُمور الثلاثة ، إلّا أن يحمل على الغالب ، لكنه ليس بأولى من حملها عليه ، المستلزم لعدم شمولها للماء الدافق خاصة ، لغلبة مصاحبة الدفق باقي الأوصاف ، وتجرّده عنها فرد نادر لا يحمل عليه ، والأصل يقتضي العدم. واللّه العالم. وكيف كان فهو أحوط.
واعتبار الأوصاف المزبورة للصحيح المتقدم خاصة مع الاعتضاد بعمل الطائفة ، لا لكونها صفات لازمة غالبة حتى يعتبر فيه قربه من رائحة الطلع وغير ذلك ، لأنه لا يستفاد منه إلّا الظن ولا عبرة به ، ولا ينقض يقين الطهارة إلّا بمثله ،
[١] الطارق : ٦.
[٢] الكافي ٣ : ٤٧ / ٧ ، التهذيب ١ : ١٢٢ / ٣٢٦ ، الوسائل ٢ : ١٨٧ أبواب الجنابة ب ٧ ح ٤.
[٣] نهاية الإحكام ١ : ١٠٠.
[٤] أي الدفق في الرجال. منه ورحمه الله.
[٥] نهاية الإحكام ١ : ٩٨ ، الوسيلة : ٥٥ ، المبسوط ١ : ٢٧ ، الاقتصاد : ٢٤٤ مصباح المتجهد : ٨ ، جمل العلم والعمل ( رسائل السيد المرتضي ٣ ) : ٢٥ ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ١٦٠ المغنعة : ٥١ ، التبيان ٣ : ٤٥٧ ، المراسم : ٤١ الكافي في الفقه : ١٢٧ ، مجمع البيان ٢ : ١٦٧ ، روض الجنان : ٤٨ فقه القرآن ١ : ٣٢.