رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٦ - الاغتراف باليمين
( والسنن عشرة ) أُمور :
الأول : ( وضع الإناء على اليمين ) في المشهور للنبوي : كان ٦ يحبّ التيامن في طهوره وشغله وشأنه كلّه [١].
وفي الحسن المروي في الكافي في باب علّة الأذان : « فتلقّى رسول اللّه ٩ الماء بيده اليمنى ، فمن أجل ذلك صار الوضوء باليمنى » [٢].
وربما علل بأنه أمكن في الاستعمال وأدخل في الموالاة. وفي الأول تأمل ، إلّا أن يكون النظر فيه إلى ما ورد من محبوبية السهولة له تعالى [٣].
وإطلاق المتن كغيره يشمل الإناء الضيّق الرأس كالإبريق ، والتعليلان لا يساعدانه ، بل يناسبهما الانعكاس ، كما عن نهاية الإحكام [٤]. ولا بأس به ، ولا تنافيه الروايتان بعد الاغتراف باليمين. فتأمّل.
( و ) الثاني : ( الاغتراف بها ) لما مرّ ، مضافا إلى الوضوءات البيانية المتضمنة لاغترافهم بها : [٥].
وإطلاق المتن كغيره ـ وربما نسب إلى المشهور [٦] ـ الاستحباب مطلقاً حتى لغسلها ؛ ولعلّه لإطلاق الدليل مع ما في الصحيح في الوضوء البياني من قوله : ثمَّ أخذ كفاً آخر بيمينه ، فصبّه على يساره ، ثمَّ غسل به ذراعه الأيمن [٧]
[١] مسند أحمد ٦ : ٩٤ ، صحيح البخاري ١ : ٥٣ ، بتفاوت يسير.
[٢] الكافي ٣ : ٤٨٢ / ١ ، الوسائل ١ : ٣٩٠ أبواب الوضوء ب ١٥ ح ٥.
[٣] لم نعثر في كتب الحديث على نصّ يدلّ على ذلك ، ولكن أورد متنه في الجواهر ٢ : ٣٢٩ ـ نقلاً عن بعض ـ وهو : « إن الله يحب ما هو الأيسر والأسهل ».
[٤] نهاية الإحكام ١ : ٥٣.
[٥] الوسائل ١ : ٣٨٧ أبواب الوضوء ب ١٥.
[٦] كما في الحدائق ٢ : ١٤٥.
[٧] الكافي ٣ : ٢٤ / ٣ ، الوسائل ١ : ٢٩١ أبواب الوضوء ب ١٥ ح ٧.