رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٤ - حكم المبطون
الصحيح [١] لعلّه للخبث لا للحدث ، أو فيمن يمكنه التحفظ مقدارهما ، أو للاستحباب.
( وقيل : يتوضأ لكل صلاة ) وهو أشهر ، وعن الخلاف والسرائر [٢] ؛ لحدثية الصادر وناقضيته للوضوء ، ولا دليل على العفو مطلقاً واستباحة أكثر من صلاة بوضوء واحد مع تخلله ، وعليه تجب المبادرة إلى إيقاع المشروط بالوضوء عقيبه.
( وهو حسن ) قويّ متين لو وجد عموم على الأمرين [٣] فيه هنا أيضاً ، وليس إلّا الإطلاق ، وقد عرفت ما فيه مع ما تقدّم. ولا ريب أنه أحوط ، وليكن العمل عليه مهما أمكن.
وعن المنتهى المصير إلى هذا القول فيما سوى الظهرين والعشاءين ، وفيهما إلى الأول لكن مع الجمع لا مطلقاً [٤] ؛ للصحيح المتقدم. وقد مرّ الكلام فيه.
( وكذا ) الكلام قولاً ودليلاً واحتياطاً في ( المبطون ) الغير القادر على التحفّظ من الغائط أو الريح بقدر الصلاة. والمختار : المختار ، ويؤيده ما سيأتي من ظاهر بعض الأخبار ، وليس فيه القول الثالث.
( و ) القادر على ذلك [٥] ( لو فاجأه الحدث في أثناء الصلاة توضأ وبنى ) على الأشهر بين الأصحاب ؛ للمعتبرة ، كالصحيح : « صاحب البطن
[١] الفقيه ١ : ٣٨ / ١٤٦ ، التهذيب ١ : ٣٤٨ / ١٠٢١ ، الوسائل ١ : ٢٩٧ أبواب نواقض الوضوء ب ١٩ ح ١.
[٢] الخلاف ١ : ٢٤٩ ، السرائر ١ : ٣٥٠.
[٣] أي الحدث والناقضية. منه رحمه الله.
[٤] المنتهي ١ : ٧٣.
[٥] أي التحفظ من الغائط من بقدره الصلاة. منه رحمه الله.