رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥٥ - استحباب الغسلة الثانية
تضمنهما الإعجاز.
فتترجح على غيرها من بعض الأخبار المانعة من استحبابها ، كما تقدّم [١] ، ومرسل الفقيه : « من توضّأ مرّتين لم يوجر » [٢] مضافا إلى ضعفه سنداً.
وليس منه الإخبار البيانية لورودها في بيان الواجبات ، لخلوّها من كثير من المستحبات.
وكذا الأخبار الدالة على أنّ الوضوء مرّة مرّة لحملها على الواجبي.
وكذا الأخبار الدالة على كون وضوء النبي ٦ وعليّ ٧ مرّة مرّة [٣] لعدم التصريح فيها بعدم استحباب الثانية ، مع ما علم من حال النبي ٦ من الاقتصار في الأعمال [٤] على ما وجب اشتغالا منه بالأهم ، وإظهار الاستحباب وجواز الترك ، مضافاً إلى معارضتها بما دلّ على تثنيتهما في غسله ، ففي الخبر : « إني لأعجب ممّن يرغب أن يتوضأ اثنتين ، وقد توضّأ رسول اللّه ٦ اثنتين اثنتين » [٥] مضافا إلى ضعف أسانيدها.
فالقول بعدم استحبابها مع الجواز ـ كما عن البزنطي والكليني والصدوق في الفقيه والأمالي [٦] ـ ضعيف جداً لا يلتفت إليه ، سيّما مع عدم التئامه مع ما
[١] أي مثل الخبر المتقدم عن الخصال. منه رحمه الله.
[٢] الفقيه ١ : ٢٦ / ٨٣ ، الوسائل ١ : ٤٣٨ أبواب الوضوء ب ٣١ ح ١٤.
[٣] الفقيه ١ : ٢٥ / ٧٦ ، الوسائل ١ : ٤٣٨ أبواب الوضوء ب ٣١ ح ١٠.
وضوء علي ٧ : الكافي ٣ : ٢٧ / ٩ ، التهذيب ١ : ٨٠ / ٢٠٧ ، الوسائل ١ : ٤٣٧ أبواب الوضوء ب ٣١ ح ٧.
[٤] في « ل » : العمل.
[٥] الفقيه : ٢٥ / ٨٠ ، الوسائل ١ : ٤٣٩ أبواب الوضوء ب ٣١ ح ١٦.
[٦] نقله عن البزنطي في الوسائل ١ : ٣١٠ الكليني في الكافي ٣ : ٢٧ ، الفقيه : ٢٦ ، الأمالي : ٥١٤.