رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥١ - ما يعتبر في الجفاف
الخلاف والنهاية والكامل والكافي لأبي الصلاح [١] لاستصحاب بقاء الصحة ، والاتفاق فتوىً وروايةً على جواز أخذ البلل من الوجه للمسح إن لم يبق على اليدين ، وظاهر النصوص الناطقة بالبطلان بجفاف الوضوء الظاهر في جفاف الجميع خاصة ، منها الموثق : « إذا توضأت بعض وضوئك فعرضت لك حاجة حتى يبس وضوؤك فأعد على وضوئك ، فإنّ الوضوء لا يتبعّض » [٢] والمفهوم منه عدم لزوم الإعادة مع عدم يبس الوضوء بمجموعه ، وهو حجة على الأصح.
أو جفاف البعض مطلقاً؟ كما عن الإسكافي [٣] ، ليقرب من الموالاة الحقيقية ، ولعموم جفاف الوضوء الوارد في الأخبار الشامل لجفاف البعض مطلقاً ، ولا يخفى ضعفه.
أو الأقرب [٤]؟ كما عن الناصريات والمراسم والسرائر والإرشاد والمهذّب [٥] ، بناء على تفسير الموالاة بذلك ، فإنها إتباع الأعضاء بعضها بعضا ، فالجفاف وعدمه إنما يعتبران في العضوين المتصلين. وهو مع ضعفه بما تقدم لا دليل عليه.
وفي الصحيح : قلت : ربما توضأت ونفد الماء ، فدعوت الجارية فأبطأت عليّ بالماء فيجفّ وضوئي ، فقال : « أعده » [٦].
[١] المعتبر ١ : ١٥٧ ، المنتهي ١ : ٧٠ ، التذكرة ١ : ٢٠ نهاية الإحكام ١ : ٤٩ ، البيان ٤٩ ، الخلاف ١ : ٩٣ ، النهاية : ١٥ ، حكاه عن الكامل في الذكرى : ٩١ الكافي في الفقه : ١٣٣.
[٢] الكافي ٣ : ٣٥ / ٧ ، التهذيب ١ : ٩٨ / ٢٥٥ ، الاستبصار ١ : ٧٢ / ٢٢٠ ، علل الشرائع : ٢٨٩ / ٢ ، الوسائل ١ : ٤٤٦ أبواب الوضوء ب ٣٣ ح ٢.
[٣] حكاه عنه في المختلف : ٢٧.
[٤] عطف على قوله البعض مطلقاً أي جفاف الأقرب. منه رحمه الله.
[٥] الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ١٨٥ ، المراسم : ٣٨ ، السرائر ١ : ١٠١ ، الارشاد ١ : ٢٢٣ ، المهذب ١ : ٤٥.
[٦] الكافي ٣ : ٣٥ / ٨ ، التهذيب ١ : ٩٨ / ٢٥٦ ، الاستبصار ١ : ٧٢ / ٢٢١ ، الوسائل ١ : ٤٤٧