رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٥ - عدم جواز مسح الرجل علي حائل إلّا بالضرورة
وما ورد في المعتبرة من عدم التقية في المسح على الخفّين ومتعة الحج [١] ـ مع مخالفته الاعتبار والأخبار عموماً وخصوصاً ـ يحتمل الاختصاص بهم : ، كما قاله زرارة في الصحيح ، وأنه [٢] لا حاجة إلى فعلهما غالباً للتقية ، لعدم إنكار العامة خلعهما للوضوء ولا متعة الحج ، وإن كان فعلهما على بعض الوجوه مما يوهمهم الخلاف.
وفي حكمه [٣] غسل الرّجلين ، فيجوز للتقية. ولو دارت بينه وبين ما تقدّم قيل : هو أولى ، كما عن التذكرة [٤] ، لخروج الخفّ من الأعضاء.
وفي وجوب إعادة الوضوء حينئذ مع زوال السبب من غير حدث وجهان ، بل قولان ، أحوطهما : الأول لو لم يكن أقوى ؛ لتعارض أصالة بقاء الصحة بأصالة بقاء يقين اشتغال الذمة بالمشروط بالطهارة ، وعدم ثبوت أزيد من الاستباحة من الخبر المجوّز له للضرورة ، وهي تتقدّر بقدرها. وهو خيرة المنتهى ومقرب التذكرة [٥] ، وفي التحرير ما ذكرناه [٦].
خلافاً للمشهور ، لاختيارهم الثاني كما قيل [٧]. فلو زال قبل فوات الموالاة وجب المسح لبقاء وقت الخطاب ، كما عن مقتضى المبسوط والمعتبر والمنتهى [٨] ، ويأتي العدم [٩] على الثاني.
[١] الكافي ٣ : ٣٢ / ٢ ، التهذيب ١ : ٣٦٢ / ١٠٩٣ ، الاستبصار ١ : ٧٦ / ٢٣٧ ، الوسائل ١ : ٤٥٧ أبواب الوضوء ب ٣٨ ح ١.
[٢] عطف على قوله : الاختصاص. منه رحمه الله.
[٣] أي المسح على الخفين. منه رحمه الله.
[٤] التذكرة ١ : ١٨.
[٥] المنتهي ١ : ٦٦ ، التذكرة ١ : ١٨.
[٦] قال في التحرير ١ : ١٠ فلو زال السبب ففي الإعادة نظر.
[٧] قال به صاحب الحدائق ٢ : ٣١٣.
[٨] المبسوط ١ : ٢٢ ، المعتبر ١ : ١٥٤ ، المنتهي ١ : ٦٦.
[٩] أي عدم وجوب الإعادة. منه رحمه الله.