رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٢ - تحقيق معنى الكعبين
الشراك في رابعة.
ولعل الحامل للحامل بهذا الحمل واختياره ذلك مذهباً نسبة ذلك إلى الشيعة في كلام جماعة من العامة [١] ، وكلام أهل التشريح ، وظاهر الصحيح بزعمه ، وفيه : قلنا : أين الكعبان؟ فقال : « ها هنا » يعني المفصل دون عظم الساق ، فقلنا : هذا ما هو؟ فقال : « هذا عظم الساق » [٢] كذا في التهذيب ، وفي الكافي بزيادة قوله : « والكعب أسفل من ذلك » [٣].
وفي الجميع نظر :
ففي الأول بالمعارضة بنسبة من تقدّم من علمائهم أيضاً ما ذكرناه إلينا.
والثاني بالمعارضة بكلام اللغويين منّا وغيرهم ممّن خالفنا كما عرفت ، مضافاً إلى المعارضة بالإجماعات المستفيضة فيهما.
والثالث بالمعارضة بالصحيح الأول وتاليه الصريحين فيما ذكرنا ، واحتمال أن يراد بالمفصل فيه مقطع السارق أي المفصل الشرعي ، بل لعلّه الظاهر بملاحظة بعض المعتبرة كالرضوي : « يقطع السارق من المفصل ويترك العقب يطأ عليه » [٤] لإيمائه إلى معروفية المفصل عند الإطلاق في ذلك الزمان ، وأنه الذي في وسط القدم ، حيث أطلق عليه مجرّداً عن القرينة ابتداء اتكالا على معروفيته.
ومنه ينقدح وجه استدلال المعظم من أصحابنا به لما ذهبوا إليه.
[١] كالفخر رازي في التفسير الكبير ١١ : ١٦٢ ، والنسيابوري (هامش تفسير الطبري) : ٧٤.
[٢] التهذيب ١ : ٧٦ / ١٩١ ، الوسائل ١ : ٣٨٨ أبواب الوضوء ب ١٥ ح ٣.
[٣] الكافي ٣ : ٢٥ / ٥.
[٤] لم نعثر عليها في فقه الرضا وقد ، نقلها صاحب الوسائل ٢٨ : ٢٥٤ أبواب حد السرقه ب ٤ ح ٧ عن نوادر أحمد بن محمد بن عيسي ، ولعلّ منشاء النسبة إلى الرضوي امتزاج نوادر أحمد ابن محمد بن عيسي بالفقه الرضوي في بعض نسخه.