رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣٩ - تحقيق معنى الكعبين
وفي الصحيح المتقدم إيماء إلى الوجوب بكل الكف ، ولا قائل به ، فيحمل على الاستحباب.
وعن بعض الأصحاب استحباب تفريج الأصابع [١]. ولعله لا بأس به للتسامح في مثله.
وفي وجوب مسح الكعبين وجهان ، بل قولان ، أحوطهما ذلك ، وإن كان ظاهر بعض الصحاح ـ المتقدم في كفاية المسمى في المسح والمعتبرة النافية لوجوب استبطان الشراكين [٢] ـ العدم.
( وهما ) أي الكعبان ( قبّتا القدم ) أمام الساقين ما بين المفصل والمشط [٣] ، عند علمائنا أجمع ، كما عن الانتصار والتبيان والخلاف ومجمع البيان والمعتبر والمنتهى والذكرى وابن زهرة [٤] ، وابن الأثير وغيره [٥] ، حيث نسبوا ذلك إلى الشيعة.
بل يستفاد من التهذيب كونه مجمعاً عليه بين كل من قال بوجوب المسح من الأمة ، صرح بذلك في شرح كلام المقنعة الصريح فيما ذكرناه بل هو عينه [٦].
وهو المتفق عليه بين لغويينا [٧] ، وجمع من لغوي العامة بل جميعهم [٨]
[١] كالشيخ أبي الحسن الحلبي في الإشارة : ٧١ ، ونقله عنه في كشف اللثام ١ : ٦٩.
[٢] الوسائل ١ : ٤١٤ ، ٤١٥ أبواب الوضوء ب ٢٣ ح ٣ و ٤ و ٨.
[٣] مشط القدم : العظام الرقاق المفترشة فوق القدم دون الأصابع. لسان العرب ٧ : ٤٠٣
[٤] الانتصار : ٢٨ ، التبيان ٣ : ٤٥٦ ، الخلاف ١ : ٩٢ ، مجمع البيان ٢ : ١٦٧ ، المعتبر ١ : ١٥١ ، المنتهي ١ : ٦٤ ، الذكرى : ٨٨ وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٣.
[٥] ابن الأثير في النهاية ٤ : ١٧٨ ، وانظر تفسير القرآن لابن كثير ٢ : ٤٩ ، ولسان العرب ١ : ٧١٨.
[٦] انظر المقنعة : ٤٤ والتهذيب ١ : ٧٤.
[٧] كالفراهيدي في العين ١ : ٢٠٧ والطريحي في مجمع البحرين ٢ : ١٦٠ ، ١٦١ ،
[٨] منهم الفيروز آبادي في القاموس ١ : ١٢٩ ، والمطرّزي في المغرب ٢ : ١٥٣ ، والفيومي في