رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣٨ - حد مسح الرجل عرضاً
على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم الحديث [١]. فتأمل.
وربما احتمل الاكتفاء فيه بالمسمى ؛ بناءً على كون الآية لتحديد الممسوح ، بمعنى وجوب وقوع المسح على ما دخل في المحدود ، تسوية بينه وبين المعطوف عليه ، وللصحيح : « إذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه » [٢].
ويضعّفان بما تقدّم ، ويضعّف الثاني بالخصوص باحتمال موصولية ما المفيدة للعموم ، والإبدال [٣] من شيء ، فيفيد بمفهوم الشرط توقف الإجزاء على مسح مجموع المسافة الكائنة بينهما ، وهو يستلزم الوجوب ، بل لعلّه الظاهر سيّما بملاحظة ما تقدم ، فينهض دليلاً على لزوم الاستيعاب. فتأمل. وعرضاً مسمّاه إجماعاً ، كما عن المعتبر والمنتهى وظاهر التذكرة [٤] للصحيح المتقدم المعتضد بالأصل والإطلاق.
ويستحب بثلاث أصابع للخبر المتقدم في مسح الرأس.
وقيل بوجوبه حكاه في التذكرة [٥].
وعن النهاية وأحكام الراوندي : تحديد الواجب بالإصبع [٦].
وعن ظاهر الغنية تحديده بالإصبعين [٧].
ومستند الجميع غير واضح.
[١] الكافي ٣ : ٣٠ / ٦ ، التهذيب ١ : ٩١ / ٢٤٣ ، الاستبصار ١ : ٦٢ / ١٨٤ ، الوسائل ١ : ٤١٧ أبواب الوضوء ب ٢٤ ح ٤.
[٢] الكافي ٣ : ٢٥ / ٥ ، التهذيب ١ : ٧٦ / ١٩١ ، الوسائل ١ : ٣٨٨ أبواب الوضوء ب ١٥ ح ٣.
[٣] عطف على الموصولية. منه رحمه الله.
[٤] المعتبر ١ : ١٥٠ ، المنتهي ١ : ٦٣ ، التذكرة ١ : ١٨.
[٥] التذكرة ١ : ١٨.
[٦] النهاية : ١٤ فقه القرآن ١ : ٢٩.
[٧] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٣.