رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣٧ - حد مسح الرجل طولاً
الآخر [١] ـ محمول على التقية ، ولا مانع منه من جهة تضمنهما المسح ، إمّا لأن القائلين بغسلهما ربما يعبّرون بمسحهما ، وإمّا لأن منهم من أوجب مسحهما مستوعباً [٢] ، وإمّا لأجل إيهام الناس الغسل بمسحهما كذلك.
وربما يحمل على إرادة جواز الاستقبال والاستدبار. هذا مع قصور سندهما وشذوذهما.
وحدّه طولاً من رؤوس الأصابع ( إلى الكعبين ) إجماعاً كما في الخلاف والانتصار والتذكرة [٣] ، وظاهر المنتهى والذكرى [٤] استنادا إلى ظاهر الكتاب ، بجعل « إلى » غاية المسح. ولا يقدح فيه جعلها غاية للمغسول في اليدين بالإجماع ، لعدم التلازم. نعم ربما ينافيه جواز النكس كما يأتي. ( مع أنه على تقدير كونها غاية للممسوح يدل على لزوم الاستيعاب الطولي كما أن الأمر في غسل اليدين كذلك ، هذا مضافاً إلى ) [٥] الإجماعات والاحتياط والوضوءات البيانية ، ففي الخبر : أخبرني من رأى أبا الحسن ٧ بمنى يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب ، ومن الكعب إلى أعلى القدم الحديث [٦].
وخصوص الصحيح : عن المسح على القدمين ، كيف هو؟ فوضع كفه
[١] التهذيب ١ : ٨٢ / ٢١٥ ، الاستبصار ١ : ٦١ / ١٨١ ، الوسائل ١ : ٤١٥ أبواب الوضوء ب ٢٣ ح ٧.
[٢] انظر أحكام القرآن ـ للجصاص ـ ٢ : ٣٤٥.
[٣] الخلاف ١ : ٩٢ ، الانتصار : ٢٧ ، التذكرة ١ : ١٨.
[٤] المنتهي ١ : ٦٣ ، الذكرى : ٨٨ و ٨٩.
[٥] بدل ما بين القوسين في « ل » : فالمعدة ....
[٦] الكافي ٣ : ٣١ / ٧ ، التهذيب ١ : ٥٧ / ١٦٠ ، الاستبصار ١ : ٥٨ / ١٧٠ ، قرب الإسناد : ٣٠٦ / ١٢٠٠ بتفاوت يسير ، الوسائل ١ : ٤٠٧ أبواب الوضوء ب ٢٠ ح ٣.