رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٧ - وجوب الابتداء بالأعلي في غسل الوجه
والوضوءات البيانية المستفادة من المعتبرة.
منها : الصحيح في بيان وضوء رسول اللّه ٦ : أنه غمس كفه اليسرى ، فغرف بها غرفة ، فأفرغ على ذراعه اليمنى ، فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكف لا يردّها إلى المرفق ، ثمَّ غمس كفه اليمنى ، فأفرغ بها على ذراعه اليسرى من المرفق ، وصنع بها مثل ما صنع باليمنى [١].
مع قوله ٧ في المنجبر ضعفه بالشهرة : « هذا وضوء لا يقبل اللّه تعالى الصلاة إلّا به » [٢].
وخصوص المعتبرين المروي أحدهما في تفسير العيّاشي ، وفيه الأمر بصب الماء على المرفق ، وظاهره الوجوب ، مضافاً إلى تأيده بما في آخره : قلت له : يردّ الشعر؟ قال : « إذا كان عنده آخر فعل وإلّا فلا » [٣].
وفي ثانيهما : عن قول اللّه عزّوجل ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ) فقلت : هكذا؟ ومسحت من ظهر كفّي إلى المرافق ، فقال : « ليس هكذا تنزيلها ، وإنما هي : فاغسلوا وجوهكم وأيديكم من المرافق » ثمَّ أمرّ يده من مرفقه إلى أصابعه [٤].
وظاهره بل صريحه الوجوب ، وضعفها مجبور بما تقدّم.
وممّا ذكر ظهر وجوب البدأة بالأعلى في غسل الوجه أيضاً ، مضافا إلى الأمر به بخصوصه في بعض الأخبار المنجبر قصور سنده بالاشتهار ، رواه في قرب الإسناد ، وفيه : « لا تلطم وجهك بالماء لطما ، ولكن اغسل من أعلى
[١] الكافي ٣ : ٢٥ / ٥ ، التهذيب ١ : ٧٦ / ١٩١ بتفاوت يسير ، الوسائل ١ : ٣٨٨ أبواب الوضوء ب ١٥ ح ٣.
[٢] الفقيه ١ : ٢٥ / ٧٦ ، الوسائل ١ : ٤٣٨ أبواب الوضوء ب ٣١ ح ١١.
[٣] تفسير العياشي ١ : ٣٠٠ / ٥٤ ، المستدرك ١ : ٣١١ أبواب الوضوء ب ١٨ ح ٢.
[٤] الكافي ٣ : ٢٨ / ٥ ، التهذيب ١ : ٥٧ / ١٥٩ ، الوسائل ١ : ٤٠٥ أبواب الوضوء ب ١٩ ح ١.