منع تدوين الحديث - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٩
وجاء عن معن، قال: "أخرج عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود كتاباً، وحلف له إنّه خطّ أبيه بيده"[١].
وفي جزء القراءة من صحيح البخاريّ[٢]إشارة إلى وجود نسخة عنده أو كتب عنها. وحكي عن أصحابه أنّهم كانوا يرحلون لطلب العلم وتدوينه.
وعن الشعبيّ: ما علمت أنّ أحداً من الناس كان أطلب للعلم في أُفق من الآفاق من مسروق، وكان أصحاب عبد الله الذين يقرئون الناس ويعلّمونهم السنّة: علقمة، ومسروق و...[٣].
وجاء عن ابن عيّاش، قال: سمعت المغيرة يقول: "لم يكن يصدق على علِيّ في الحديث عنه، إلاّ من أصحاب عبد الله بن مسعود"[٤]، كأمثال علقمة من الذين عرفوا بحبّ عليّ.
وقد جاء في تاريخ الفَسَويّ: أنّ حفيد ابن مسعود أحضرلـ (معن) كتاباً بخطّ أبيه عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود كان يشتمل على الاَحاديث وفقه ابن مسعود[٥]؟.
وروى الطبرانيّ، عن عامر بن عبد الله بن مسعود: أنّه كتب بعض الاَحاديث النبويّة وفقه ابن مسعود وأرسل ذلك إلى يحيى بن أبي كثير[٦].
فلو أضفت هذه النصوص إلى ما قيل عن ابن مسعود وكونه من الصحابة الستّة الاَوائل المسارعين للاِسلام، وأنّ رسول الله قال له (إنَّك لَغلام معلّم)[٧] و(من أحبّ أنْ يسمع القرآن غضّاً فليسمعه من ابن أُمّ عبد)[٨]، وأنَّ عمربن
____________
[١] جامع بيان العلم ١: ٧٢.
[٢] كما في الدراسات للدكتور الاَعظميّ: ١٢٧، عنه.
[٣] جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البرّ ١: ٩٤، تهذيب الكمال ٢٧: ٤٥٤.
[٤] صحيح مسلم ١: ١٤ ب٤ ح٧.
[٥] تاريخ الفسويّ ٣: ٢١٥ كما في الدراسات: ١٥٤.
[٦] المعجم الكبير للطبرانيّ ٥: ٩٧ كما في الدراسات: ١٥٤.
[٧] الاِصابة ٢: ٣٦٩، حلية الاولياء ١: ١٢٥، سير أعلام النبلاء ١: ٤٦٥، أُسد الغابة ٣: ٢٥٦، المنتظم، ٥: ٣٠.
[٨] الاستيعاب ٢: ٣١٩ المطبوع بهامش الاِصابة.
===============