منع تدوين الحديث - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٥٦
لكثير منهم في كتبهم ، ونصّ الرجاليّون أو بعضهم على وثاقتهم ومكانتهم العلميّة، مع قولهم "فيه تشيّع شنيع" و"صدوق ولكنّ مذهبه مذهب الشيعة" أو "شيعيّ المذهب" أو ما يشاكلها من العبارات[١].
فقد ذكر محمّد بن يعقوب الكلينيّ ـ صاحب الكافي ـ غالبَ أصحاب التراجم، وأمّا جامعو تلك الروايات ومدوّنوها فهم أيضاً من الجلالة بمكان كابن ماكولا[٢]، وابن الاَثير[٣]، والصفديّ[٤]، وابن حجر[٥]، وغيرهم من المحدثين واللغويين كالفيروزآبادي[٦]والزبيدي[٧]و... في كتبهم.
وادّعى الاَُستاذ ثامر العميديّ عدم وجود جرح واحد من الاَعلام في الكلينيّ بقوله:
لم أقف على عالم من علماء الرجال من أهل السنّة قد مسّ الكلينيّ بجرح قطّ لا مفسّراً ولا غير مفسّر. أقول: لميتعرّض أحدهم إليه بسوء قطّ مع ما عرفت عنهم مع الاَسف من تجريح رجال الشيعة لمجرّد تشيّعهم، وهذه حقيقة لاينكرها أحد من الباحثين، وهذا يدلّ على اتّفاقهم على أن لثقة الاِسلام الكلينيّ مكانة بين علماء الاِسلام لايمسّها أحد بسوء إلاّ كذب وافتضح أمره بين العلماء[٨].
بل عدّه ابن الاَثير من المجدّدين الاِماميّة على رأس المائة الثالثة[٩].
____________
[١] وقد ذكر السيّد عبد الحسين شرف الدين في المراجعات أسماء أكثر من مائة منهم، فراجع.
[٢] الاِكمال ٤: ٥٧٥.
[٣] الكامل ٨: ٣٦٤.
[٤] الوافي بالوفيّات ٥: ٢٢٦.
[٥] لسان الميزان ٥: ٤٣٣.
[٦] القاموس المحيط ٤: ٣٦٣.
[٧] تاج العروس ٩: ٣٢٢.
[٨] دفاع عن الكافي ١: ٣٨.
[٩] جامع الاَُصول ١٢: ٢٢٠.
===============