منع تدوين الحديث - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٢
لم نقف على مدوّنة له، لكنّه من مدرسة التدوين ؛ لاَنّ فقهه هو فقه التعبّد المحض؛ ولمواقفه المخطّئة لنهج الخلفاء ولاتّباعه عليّ بن أبي طالب في فقهه ونهجه.
١٤ ـ عبد الله بن قيس، أبو موسى الاَشعريّ (ت ٤٢هـ).
جاء في مسند أحمد أنّ أبا موسى الاَشعريّ كتب لابن عبّاس مجيباً على رسالته: كان رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) يمشي[١]...
وقال بكر بن عبد الله أبو زيد: له صحيفة مخطوطة في مكتبة شهيد علي بتركيا[٢])، وجاء عنه أنّه قد دافع عن تدوين السنّة الشريف لفقه الصحابة سنشير إلى مسلكه الفقهيّ ، وهل هو يوافق التعبّد أم الاجتهاد.
١٥ ـ سعد بن مالك، أبو سعيد الخُدريّ(ت ٧٤).
جاء عنه أنّه قال: ما كنّا نكتب غير القرآن والتشهّد[٣].
واحتمل الاَعظميّ أنّه كتب بعض الاَحاديث النبويّة إلى عبداللهبن عبّاس. وهذه النصوص تخالف ما اشتهر عنه من أنّه روى عن رسول الله: لاتكتبوا عنّي، ومن كتب غير القرآن فليمْحُه[٤].
١٦ ـ زيد بن أرقم (ت ٦٦هـ).
كتب بعض الاَحاديث النبويّة، وأرسلها إلى أنس بن مالك، منها: ما كتبه إليه زمن الحَرّة، يعزّيه فيمن قُتل من ولده وقومه، فيها: أُبشّرك ببشرى من الله، سمعت رسول الله يقول: اللّهمّ اغفر للاَنصار ولاَبناء الاَنصار[٥]، وقد خَطَّأ زيدٌ عمرَ في بعض فتاواه، وروى في فضائل عليّ الكثير.
____________
[١] مسند أحمد ٤: ٣٩٦ ٤١٤، وجامع الاَُصول ٨: ٤٧، والسنن الكبرى ١: ٩٣.
[٢] معرفة النسخ: ١٨٢.
[٣] صحيح مسلم (الاِمارة) ١٠ والفضائل ٤٥، مسند أحمد ٥: ٨٩.
[٤] تقييد العلم ٢٩ ـ ٣٢، مسند أحمد ٣: ١٢ ـ ٢١، مسلم (الزهد): ٧٢، العلل، لابن حنبل كما في الدراسات.
[٥] مسند أحمد ٤: ٣٧٠، ٣٧٤، سنن الترمذيّ ٢: ٢٣٠، التهذيب ٣: ٣٩٤، اعتماداً على الدراسات:١٠٧.
===============