منع تدوين الحديث - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤٧
الروايات، وأقفل الباب دون افتراء الزنادقة والوضّاعين، فالسبق في التدوين فضيلة الشيعة، ولمّا أجمع العلماء بعد زمان طويل على الالتجاء إليه كانوا يسلّمون بهذه الفضيلة بالاِجماع لعليّ وبنيه، والسنّة شارحة للكتاب العزيز، وهو مكتوب بإملاء صاحب الرسالة فهي كمثله حقيقة بالكتابة.
إنّما كان المحدّثون من أهل السنّة في القرون الاَُولى مضطرّين لسماع لفظ الحديث من الاَشياخ، أو عرضه عليهم، لاَنّ السنن لم تكن مدّونة فكانت الرحلة إلى أقطار العلم لتلقّي الحديث على العلماء، وسيلتهم الاَكيدة[١].
وقال الشيخ المفيد في الاِرشاد: إنّ أصحاب الحديث قد جمعوا الرواة عن الصادق من الثقات على اختلافهم في الآراء والمقالات فكانوا أربعة آلاف رجل من أصحابه[٢].
قال الشيخ الطبرسيّ في إعلام الورى: ولم ينقل عن أحد من سائر العلوم ما نقل عنه، فإنّ أصحاب الحديث قد جمعوا أسماء الرواة عنه من الثقات فكانوا أربعة آلاف رجل[٣].
وقال في القسم الثالث: وروى عن الصادق من أهل العلم أربعة آلاف إنسان، وصنّف في جواباته في المسائل أربعمائة كتاب تسمّى الاَُصول رواها أصحابه وأصحاب ابنه موسى الكاظم[٤].
وقال الشيخ محمّد بن عليّ الفتّال: وقد جمع أصحاب الحديث أسماء الرواة الثقات على اختلافهم في الآراء والمقالات فكانوا أربعة آلاف[٥].
قال ابن شهرآشوب في المناقب: نقل عن الصادق من العلوم ما لاينقل
____________
[١] الاِمام جعفر الصادق لعبد الحليم الجنديّ: ٢٠٣ ـ ٢٠٤.
[٢] الاِرشاد ٢ : ١٧٩ وعنه في معالم العلماء لابن شهر آشوب ٤ : ٢٤٧ .
[٣] إعلام الورى : ٢٨٤ .
[٤] إعلام الورى : ٤١٠ .
[٥] روضة الواعظين : ٢٠٧ .
===============