منع تدوين الحديث - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٧
وقال الحسين بن محمّد بن عبد الله الطيبيّ في "الكاشف عن حقائق السنّة النبويّة": قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): (إنّي تارك فيكم) إشارة إلى أنّهما بمنزلة التوأمين الخَلَفين عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)[١].
وقال نور الدين السمهوديّ في "جواهر العقدين": ...والحاصل أنّه لمّا كان كلّ من القرآن العظيم والعترة الطاهرة معدِناً للعلوم الدينيّة والاَسرار والحكم النفسيّة الشرعيّة وكنوز دقائقها واستخراج حقائقها أطلق (صلى الله عليه وآله وسلم) عليهما الثقلين، ويرشد لذلك حثّه في بعض الطرق السالفة على الاقتداء والتمسّك والتعلم من أهل بيته[٢]٠.
وقال ابن حجر في "الصواعق": (سمّى رسولُ الله القرآنَ وعترتَه الثّقلين، لاَنّ الثقل كلُّ نفيس خطير مَصُون، وهذان كذلك؛ إذ كلّ منهما معدن للعلوم اللدنيّة، والاَسرار والحكم العلّيّة، والاَحكام الشرعيّة، ولذا حثّ(صلى الله عليه وآله وسلم) علىالاقتداء والتمسّك بهم، والتعلّم منهم، وقال: الحمد لله الذي جعل فينا الحكمة أهلَ البيت. وقيل: سُمّيا ثقلين لثقل وجوب رعاية حقوقهما(٣).
وقال الاَزهريّ في "تهذيب اللغة" وابن منظور في "لسان العرب" والزَّبيديّ في "تاج العروس" وابن الاَثير في نهايته والسيوطيّ في "الدرّ المنثور" وغيرهم في شرح الحديث: سُمّيا ثقلين لاَنّ الاَخذ بهما ثقيل، والعمل بهما ثقيل.
وقال شهاب الدين الخفاجيّ في "نسيم الرياض" وهو يعدّد الاَقوال في تفسير حديث الثقلين: والثقلين، تثنية الثقل، وهو ما يثقل ضدّ الخفّة، وهما الاِنس والجانّ. فسمّاهما ثقلين تعظيماً لشأنهما، وإنّ عمارة الدين بهما، كما تَعْمُر الدنيا بالاِنس والجنّ. ولرجحان قدرهما، لاَنّ الرجحان في الميزان بثقل ما فيها، أو لاَنّه يثقل رعاية حقوقهما.
____________
( ) جامع أحاديث الشيعة (المقدّمة) ١: ٧٩ ـ ٨٣عنه.
[١] جامع أحاديث الشيعة (المقدّمة) ١: ٧٩ ـ ٨٣عنه.
[٢] الصواعق المحرقة .
===============