منع تدوين الحديث - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٤
فإذا كُذِّبنا فقد كُذِّب الله ورسوله[١].
وعن الباقر أنّه قال: لو أنّا حدّثنا برأينا ضللنا كما ضلّ من كان قبلنا (وفي آخر: فلولا ذلك كنّا كهؤلاء الناس)[٢]ولكنّا حدّثنا ببيّنة من ربّنا بيّنها لنبيّه فبيّنها لنا[٣].
وفي خبر آخر عنه (عليه السلام): أنّ الله علّم نبيّه التنزيل والتأويل فعلّمه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليّاً وعلّمنا والله الحديث[٤].
وعن أبي شيبة ، قال : سمعت الصادق يقول: ضلّ ابن شبرمة، عندنا الجامعة إملاء رسول الله وخطّ عليّ بيده، إنّ الجامعة لم تدع لاَحد كلاماً، فيها علم الحلال والحرام، إنّ أصحاب القياس طلبوا العلم بالقياس فلم يزدادوا من الحقّ إلاّ بُعداً، إنّ دين الله لا يصاب بالقياس[٥].
وعن الصادق أنّه قال: إنّ الله بعث محمّداً فختم به الاَنبياء فلا نبيَّ بعده، وأنزل عليه كتاباً فختم به الكتب فلا كتاب بعده ـ إلى أن قال ـ فجعله النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) علماً باقياً في أوصيائه فتركهم الناس ـ فهم الشهداء على أهل كلّ زمان ـ حتّى عاندوا من أظهر ولاية ولاة الاَمر ، وطلب علومهم ، وذلك أنّهم ضربوا القرآن بعضه ببعض، واحتجّوا بالمنسوخ وهم يظنّون أنّه تأويلها ، ولمينظروا إلى ما يفتح الكلام وإلى ما يختمه، ولم يعرفوا موارده ومصادره إذ لم يأخذوا عن أهله فضلّوا وأضلّوا[٦].
وجاء عن النبيّ قوله: مَن أفتى الناس بغير علم وهو لا يعلم الناسخ من المنسوخ والمحكم من المتشابه فقد هلك وأهلك[٧].
____________
[١] جامع أحاديث الشيعة ١: ١٨١.
[٢] بصائر الدرجات: ٣٠١.
[٣] بصائر الدرجات: ٢٩٩.
[٤] جامع أحاديث الشيعة ١: ١٨٤ عن الكافي.
[٥] الكافي ١: ٥٧.
[٦] جامع أحاديث الشيعة ١: ٢٢٠ عن تفسير العيّاشيّ.
[٧] جامع أحاديث الشيعة ١: ١٥٣.
===============