منع تدوين الحديث - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٢٢
والنجاشيّ[١].
وذكر هذا المسند أيضاً الحلبيّ في كشف الظنون، وقال: ورواه أبو نعيم الاَصفهانيّ، وروى عنه هذا المسند موسى بن إبراهيم[٢]. وقد طبع هذا الكتاب عدّة طبعات.
هذا وأنّ عليّ بن جعفر أخذ العلم عن أخيه موسى بن جعفر، ودوّنه في كتاب اسمه "مسائل عليّ بن جعفر" وقد طبع هذا الكتاب عدّة مرّات وأخيراً عن مؤسّسة آل البيت لاِحياء التراث|قم، هذا مع أنّ هناك رسائل وكتب أُخرى رواها عنه أصحابه.
وقد عارض الاِمام الكاظم الاَُصول المستجدّة ـ كالقياس والاَخذ بالرأي ـ في مثل قوله لسماعة بن مهران[٣]ولمحمّد بن حكيم، وإليك نصّ خبر ابن حكيم: قال: قلت لاَبي الحسن موسى: جعلت فداك فَقِهْنا في الدين وأغنانا الله بكم عن الناس حتّى أنّ الجماعة منّا لتكون في المجلس ما يسئل رجل صاحبه إلاّ وتحضره المسألة ويحضر جوابها فيما منّ الله علينا بكم فربّما ورد علينا الشيء لم يأتنا فيه عنك ولا عن آبائك شيء، فنظرنا إلى أحسن ما يحضرنا وأوفق الاَشياء لما جائنا عنكم فنأخذ به.
فقال: هيهات، هيهات، في ذلك ـ والله ـ هلك من هلك يا بن حكيم...[٤] وفي رواية أُخرى أنَّ أبا يوسف سأل الاِمام عن المحرم يظلل من أبواب ما يجب اجتنابه على المحرم؟
قال: لا.
قال: فيستظلّ بالجدار والمحمل ويدخل البيت والخباء.
قال: نعم.
قال [الراوي]: فضحك أبو يوسف شبه المستهزء.
____________
[١] انظر الفهرست للطوسيّ: ١٩١ رقم ٧٢١، رجال النجاشيّ: ٤٠٧ رقم ١٠٨٢.
[٢] كشف الظنون: ١٦٨٢ .
[٣] اختصاص المفيد: ٢٨١، بصائر الدرجات: ٣٠٢، مستدرك وسائل الشيعة ١٧:٢٥٨.
[٤] الكافي ١: ٥٦.
===============