منع تدوين الحديث - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٥٢
ونحن في الوقت الذي نُشِيد بالفتوحات الاِسلاميّة لا نرتضي ما أصدره من أوامر في الاِقلال من الحديث أو منع تدوينه!
نعم، قد خلط الكثير من الاَعلام بين هاتين الناحيتين، فإنّك إذا اعترضت على دوره في الاِفتاء أجابوك بفتوحاته، إنّ هذا ليدلُّ على تفكير غائم تنقصه الدقّة والتمييز.
إنّ اللياقة الشخصيّة في الاِدارة العسكريّة، لا تعني بالضرورة القُدرة على امتلاك ناصية الاِفتاء.
والدفاع عن حياض الدولة وتوسيع رقعة الخلافة، هي ممّا يطلبه الخليفة وممّا يعود عليه بالنَّفع كما يعود على المسلمين ولا علاقة لهذا بالتكوين الثقافيّ للشخصيّة، فقد أطبق التاريخ على سموّ ورفعة موقف المعتصم حين استغاثت باسمه امرأة من المسلمين، لكنّ ذلك لم يمنع التاريخ من أن يشهد بأنّ المعتصم كان قليل الثقافة لا يملك رصيداً من العلم والفقه.
إلى هنا برزت أسماء آخرين من الذين خالفوا فقه عمر وآرائه في الصدر الاَوّل الاِسلاميّ، هم:
١٣ ـ عمّار بن ياسر.
١٤ ـ أبو سعيد الخدريّ والاَنصار.
١٥ ـ أُبيّ بن كعب.
===============